كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٩ - الثاني أدلّة الاستئمان
الثاني: أدلّة الاستئمان
و لا يبعد أن يكون مقتضى الدليل الآخر الذي أشار إليه الشيخ (قدّس سرّه) على فرض تماميّته هو اقتضاء عدم الضمان؛ لاحتمال أن تكون الأمانة المالكيّة أو الشرعيّة تقتضي سلب الضمان، على احتمال تأتي الإشارة إليه [١].
قال الشيخ: إن قلت: إنّ الفاسد و إن لم يكن له دخل في الضمان، إلّا أنّ مقتضى عموم
على اليد.
هو الضمان، خرج منه المقبوض بصحاح العقود التي تكون مواردها غير مضمونة على القابض، و بقي الآخر.
قلت: ما خرج به المقبوض بصحاح تلك العقود، يخرج به المقبوض بفاسدها، و هي عموم ما دلّ على «أنّ من لم يضمّنه المالك- سواء ملّكه إيّاه بغير عوض، أو سلّطه على الانتفاع به، أو استأمنه عليه لحفظه، أو دفعه إليه لاستيفاء حقّه، أو العمل فيه بلا اجرة، أو معها، أو غير ذلك فهو غير ضامن» فالدليل المخصّص لقاعدة الضمان عموم
ما دلّ على «أنّ من استأمنه المالك على ملكه غير ضامن» [٢]
بل
«ليس لك أن تتّهمه» [٣]، [٤]
. انتهى ملخّصاً.
[١] تأتي في الصفحة ٤٣١.
[٢] وسائل الشيعة ١٩: ٧٩، كتاب الوديعة، الباب ٤، و: ١٣٩، كتاب الإجارة، الباب ٢٨، الحديث ١.
[٣] قرب الإسناد: ٧٢/ ٢٣١، و ٨٤/ ٢٧٦، وسائل الشيعة ١٩: ٨١، كتاب الوديعة، الباب ٤، الحديث ٩ و ١٠.
[٤] المكاسب: ١٠٤/ السطر ٣.