كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٧ - الكلام حول عكس قاعدة ما يضمن
المعاملة، و لا أخذ العوض، لا يبعد صدق «الغرور» لأنّ الطرف العالم إنّما أقبضه ما هو ماله بنظر القابض خدعة و حيلة لإتمام المعاملة، و أخذ العوض.
فإبقاء جهله بحاله مع كونه موجباً للإقدام، و إعطاؤه ما ليس بنظره ماله، نحو غرور و خدعة، نظير إعطاء ماله لشخص بعنوان كونه ملك القابض، فإنّه إذا أتلفه أو تلف في يده ليس ضامناً؛ لقاعدة الغرور، أو أعطى ماله لشخص بعنوان وقوع المعاملة الصحيحة عليه، و صيرورته ماله مع عدم وقوع المعاملة رأساً، فتأمّل.
الكلام حول عكس قاعدة ما يضمن
(١) و أمّا عكس القاعدة أي «كلّ عقد لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده» فيحتمل أن يراد به سلب ما ثبت في الأصل، فمفاد الأصل أنّ كلّ عقد صحيحه سبب للضمان ففاسده كذلك، و مفاد العكس أنّ كلّ عقد لا يكون صحيحه سبباً للضمان، لا يكون فاسده سبباً له، فيكون المقصود سلب السببيّة للضمان، لا إثبات السببيّة لعدمه.
و هذا المعنى السلبي بالسلب البسيط، و إن كان أعمّ من سلب الاقتضاء، و ثبوت الاقتضاء المقابل لأصل القاعدة، لكنّ القضيّة بحسب هذا الاحتمال غير ناظرة إلّا لجهة السلب، لا لما ينطبق عليه انطباقاً غير ذاتي.
و يحتمل أن يكون المراد به هذا المعنى الأعمّ؛ أي ما لا يقتضي الضمان، و ما يقتضي اللاضمان، حتّى يكون الأصل و العكس حاصرين لجميع أنواع العقود تصوّراً؛ أي ما يقتضي الضمان، أو اللاضمان، أو لا يقتضي شيئاً منهما.
و يحتمل أن يكون المراد به خصوص ما يقتضي عدم الضمان؛ بقرينة