كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٤ - الدليل الثاني على الضمان روايات الأمة المسروقة
المشروط إلى المادّة [١]، فلا يصحّ على مذهبه اشتراط التكليف بالبلوغ و الإفاقة، فلا بدّ من أخذ القيد إمّا قيداً للمكلّف به، أو قيداً و عنواناً للمكلّف، و في المقام بعد قيام الحجّة على ضمان الصغير المميّز، يتعيّن الأوّل.
و بالجملة: المقصود دفع الإشكال العقلي عن ظاهر الحجّة؛ لعدم جواز رفضه بمجرّد إشكالٍ قابل للدفع و لو بتكلّف.
نعم، يبقى الإشكال في المجنون الذي لا يفيق، و الصغير الذي يموت قبل بلوغه.
و يمكن دفع الإشكال بوجه يعمّ الموارد، و هو الالتزام بالتكليف الفعلي القانوني على الناس جميعاً، و جعل الجنون و الصغر من قبيل الأعذار العقليّة التي التزمنا ببقاء فعليّة التكليف معها [٢]، فلا مانع من تعلّق الوضع حتّى مع العذر عن التكليف.
لكنّ الإنصاف: أنّ تلك التكلّفات لأجل مبنى غير وجيه، في غير محلّها.
الدليل الثاني على الضمان: روايات الأمة المسروقة
(١) و ربّما يستدلّ على ضمان المقبوض بالبيع الفاسد بروايات، وردت في الأمة المسروقة [٣]:
منها:
حسنة جميل [٤] التي هي كالصحيحة عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام): في
[١] مطارح الأنظار: ٤٦/ السطر ١، و ٥٢/ السطر ٣٣.
[٢] مناهج الوصول ٢: ٢٦ ٢٨، أنوار الهداية ٢: ٢١٤ ٢١٨.
[٣] المكاسب: ١٠١/ السطر ٢٨.
[٤] رواها الشيخ الطوسي بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار عن معاوية بن حكيم عن محمّد بن أبي عمير عن جميل بن درّاج عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام). و طريق الشيخ إلى الصفار صحيح و رجال السند كلّهم من الإمامية الثقات إلّا معاوية بن حكيم، فإنّه قال النجاشي في شأنه: ثقة جليل في أصحاب الرضا (عليه السّلام). و نقل الكشي عن العيّاشي أنّه فطحي من فقهاء أصحابنا، على هذا تصير الرواية موثّقة كالصحيحة.
انظر رجال النجاشي: ٤١٢/ ١٠٩٨، رجال الكشي: ٣٤٥/ ٦٣٩، مقباس الهداية ١: ١٧٦.