كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٣ - مسألة في اعتبار التطابق بين الإيجاب و القبول
مسألة في اعتبار التطابق بين الإيجاب و القبول
(١) لا إشكال في اعتبار التطابق بين الإيجاب و القبول؛ إذ مع عدمه لا يصدق عليهما: «العقد» و لا للمطاوع «القبول» بل قد عرفت: أنّ القبول بمنزلة إجازة الفضولي [١]، فلا بدّ و أن يكون متعلّقاً بعين ما أُوجب، و هو واضح، و إنّما الكلام في تشخيص الصغرى في بعض الموارد.
و المناط الكلّي: أنّ في كلّ مورد ينحلّ العقد عرفاً إلى عقدين، أو إلى عقد و شيء آخر، فقبل القابل البعض المنحلّ، يقع التطابق بينهما.
مثلًا: لو قاول المشتري البائع على بيع فرسه بألف، و بيع ثوبه بألف؛ بحيث لا يكون بين البيعين ارتباط في الغرض، فباعهما بألفين، و كان ذلك لأجل الجمع في التعبير و السهولة، ينحلّ البيع لدى العقلاء إلى بيع هذا بألف، و ذاك بألف، فإذا قبل أحدهما يصدق: «أنّه باع فرسه بألف» و يكون القبول مطابقاً للإيجاب.
بخلاف ما إذا كان في الواقع و بنظر العقلاء، أو في نظر المنشئ، ربط بينهما، فباع المجموع بما هو مجموع؛ فإنّه مع قبول البعض لا يكون قبولًا لما أنشأه، و لا
[١] تقدّم في الصفحة ٢٤٤ و ٣٢٧ و ٣٣٧.