كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٤ - استدلال المحقّق الإيرواني على الموالاة
و القبول القائمين بنفس المتعاقدين بمنزلة كلام واحد، مرتبط بعضه ببعض، فلا بدّ في ترتّب الحكم عليه من تحقّقه بنحو الوحدة الاتصاليّة، و الفصل الطويل أو بالأجنبي يقدح بالهيئة الاتصاليّة و الوحدة الاعتباريّة [١].
أو يقال: إنّ العقد بما أنّه موضوع الأثر الواحد، لا بدّ و أن يكون واحداً عرفاً، و الفصل مخلّ بوحدته العرفيّة [٢].
فغير وجيه؛ لأنّ العقد، و البيع، و التجارة و نحوها عبارة عن المعاني المسبّبية، و قد مرّ في المعاطاة بيان أنّ العقد ليس من مقولة اللفظ [٣]، فعقْدَةُ النِّكَاحِ الواردة في الكتاب العزيز عبارة عن العلقة المتبادلة بين المتعاملين، كأنّها بتبادل الإضافتين صارت عقدة كعقدة الخيط، و هي أمر باقٍ، يصحّ أن يعبّر عنه بقوله تعالى أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ [٤].
فلا بدّ من ملاحظة هذا الربط و العلقة المسبّبية، و هي ليست من الأُمور المتدرّجة الوجود، و لا من مقولة الألفاظ، حتّى تلاحظ هيئتها الاتصاليّة، فقياسها بالقراءة، و التشهّد، و الصلاة، و نحوها [٥] مع الفارق، و قد تقدّم أنّ بالإيجاب يتمّ العقد و البيع، و القبول بمنزلة الإجازة [٦].
نعم، ما هو المعتبر ارتباط قرارهما و عهدهما؛ أي عهد البائع و قراره بقبول المشتري، و هو حاصل مع بقاء الإيجاب الاعتباري؛ أي المعنى المسبّبي بنظر
[١] المكاسب: ٩٨/ السطر ٢٩.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٧١/ السطر ١٨.
[٣] تقدّم في الصفحة ١٠٨.
[٤] البقرة (٢): ٢٣٧.
[٥] المكاسب: ٩٨/ السطر ٣١.
[٦] تقدّم في الصفحة ٢٤٤، ٣٢٥.