كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٦ - مسألة في كفاية الإيجاب وحده في صحّة العقود
موجباً لتقوّمه بهما، أو لانصراف الأدلّة عنه كما تقدّم.
و تدلّ عليه: مضافاً إلى العمومات و الإطلاقات
صحيحة محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال جاءت امرأة إلى النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) فقالت: زوّجني.
فقال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم): من لهذه؟! فقام رجل فقال: أنا يا رسول اللَّه، زوّجنيها.
فقال: ما تعطيها؟
فقال: مالي شيء.
قال: لا.
فأعادت، فأعاد رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) الكلام، فلم يقم أحد غير الرجل. ثمّ أعادت، فقال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) في المرّة الثالثة: أ تُحسن من القرآن شيئاً؟
قال: نعم.
قال: قد زوّجتكها على ما تُحسن من القرآن، فعلّمها إيّاه [١].
و قريب منها رواية سهل الساعدي [٢].
و تدلّ عليه روايات في أبواب عقد النكاح [٣].
و الظاهر من الرواية المتقدّمة أنّ قول الرجل: «زوّجنيها» لم يكن إلّا الإذن له (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) لتزويجها إيّاه، لا إيقاع التزويج.
[١] الكافي ٥: ٣٨٠/ ٥، تهذيب الأحكام ٧: ٣٥٤/ ١٤٤٤، وسائل الشيعة ٢١: ٢٤٢، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٢، الحديث ١.
[٢] عوالي اللآلي ٢: ٢٦٣/ ٨، مستدرك الوسائل ١٤: ٣١٣، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ١، الحديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة ٢٠: ٢٦٢ ٢٦٤، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ١، الحديث ٣ و ٦ و ٩ و ١٠.