كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٣ - الكلام في المعاطاة التي أُريد بها التمليك
و دليل حرمة الربا مخصوص بالتقابل بين العينين،
كقوله الذهب بالذهب مثلًا بمثل [١]
و نحوه [٢]، و الآيات الكريمة المربوطة بالربا [٣] لا إطلاق فيها حتّى يشمل غير البيع، فضلًا عن المقام.
أمّا الأحكام المتعلّقة بالبيع نحو الخيارات، فعدم شمولها للمقام واضح.
هذا كلّه في المعاطاة التي يراد بها الإباحة مطلقة أو غيرها.
الكلام في المعاطاة التي أُريد بها التمليك
و أمّا ما يراد بها التمليك، فمع عدم حصول الملك بها، و حصول الإباحة:
فإن قلنا: بأنّ الإباحة الحاصلة إباحة مالكيّة متحقّقة في ضمن التمليك- كما قيل [٤] فحكمها كالصورة السابقة؛ لانصراف الأدلّة عن مثلها، لو لم نقل بخروجها موضوعاً عن البيع.
و إن قلنا بعدم الإباحة المالكيّة، بل الشارع- بعد إلغاء ما قصده المتبايعان حكم تعبّداً بالإباحة، فلا دليل على أنّ المعاطاة مع فقد الشرائط موضوعة للحكم بها، فلا بدّ من الرجوع إلى السيرة، و الأخذ بالقدر المتيقّن منها،
[١] الفقيه ٣: ١٨٣/ ٨٢٨، وسائل الشيعة ١٨: ١٦٥، كتاب التجارة، أبواب الصرف، الباب ١، الحديث ١.
[٢] تهذيب الأحكام ٧: ٩٨/ ٤٢١، وسائل الشيعة ١٨: ١٦٥، كتاب التجارة، أبواب الصرف، الباب ١، الحديث ٢.
[٣] البقرة (٢): ٢٧٥ ٢٧٨، آل عمران (٣): ١٣٠.
[٤] مسالك الأفهام ٣: ١٤٨، و انظر المكاسب: ٨٢/ السطر ٢٢، حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ٦٧/ السطر ٢٠.