كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٨ - عدم شمول المعنى الأوّل للالتزامات الابتدائية
التوبة، و الشرط في الفقرة الثانية ضمني.
و أمّا إطلاقه على البيع في روايات باب «من باع سلعة بثمن حالًا، و بأزيد منه مؤجّلًا»
كقوله (عليه السّلام) أمره أي رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) أن ينهاهم عن شرطين في بيع [١]
، و
في بعضها نهى (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) عن بيعين في بيع [٢]
، [٣] و المراد منهما واحد ظاهراً، و هو بيع سلعة بثمنين حالّا و مؤجّلًا فلعلّه لأجل كونه في قوّة الشرط، فكأنّه قال: «إن كان حالّا فبكذا، و إن كان مؤجّلًا فبكذا» فبهذا الاعتبار يكون شرطاً، و باعتبار التبادل يقال: «بيعان في بيع».
و في باب «اشتراء الطعام و تغيّر السعر قبل قبضه» روايات [٤] يظنّ منها إطلاقه على البيع [٥] أو مطلق القرار [٦]، و كذا في باب السلف [٧] و غيره [٨]، و الكلّ قابلة للتوجيه و الإرجاع إلى الشرط بمعنى التعليق، أو الشرط الضمني، فلا فائدة في نقلها.
[١] تهذيب الأحكام ٧: ٢٣١/ ١٠٠٦، وسائل الشيعة ١٨: ٣٧، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ٢، الحديث ٣.
[٢] تهذيب الأحكام ٧: ٢٣٠/ ١٠٠٥، وسائل الشيعة ١٨: ٣٧، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ٢، الحديث ٤.
[٣] راجع الحدائق الناضرة ٢٠: ٧٣، المكاسب: ٢٧٥/ السطر ٢٤.
[٤] وسائل الشيعة ١٨: ٨٥، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ٢٦، الحديث ٤ و ٥.
[٥] مرآة العقول ١٩: ١٨٤.
[٦] انظر حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ١١٧/ السطر ٢٥.
[٧] وسائل الشيعة ١٨: ٢٩٩ و ٣٠٠ و ٣٠٢، كتاب التجارة، أبواب السلف، الباب ٩، الحديث ١، ٢، ٤ و ٨، الباب ١١، الحديث ١ و ١٥.
[٨] الفقيه ٣: ١٧٩/ ٨١٠، وسائل الشيعة ١٨: ٤٨، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ٧، الحديث ٤.