كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠١ - الدليل الثالث آية التجارة
سبب باطل، و إثبات سببيّة كلّ سبب حقّ للمسبّبات مطلقاً، فتشمل النكاح؛ فإنّه سبب حقّ، لكن هذا الاحتمال لا يوافقه العرف.
و بالجملة: استفادة صحّة جميع المعاملات بالمعنى الأخصّ كالبيع، و الصلح، و الإجارة و نحوها منها بلا إشكال، و استفادة صحّة نحو الوصيّة و الوقف و الحيازة محتملة.
هذا كلّه بناءً على أنّ المراد بالبَاطِلِ هو المعنى العقلائي و العرفي، كما هو ظاهر كلّ عنوان أُخذ في موضوع الأحكام.
و أمّا لو أُريد به ما هو بغير الوجه الشرعي، و من مقابله ما هو بالوجه الشرعي كما قال به الأردبيلي (قدّس سرّه) [١]، فيسقط الاستدلال بها على البيع فضلًا عن غيره؛ لأنّه مع الشكّ في اعتبار شيء فيه تصير الشبهة مصداقيّة، لكنّه احتمال ضعيف.
لا يقال: إنّ في المروي عن أبي جعفر (عليه السّلام) [٢] عدّ الربا من أكل المال بالباطل، فلا بدّ أن يكون المراد منه بالباطل شرعاً كما قال الأردبيلي (قدّس سرّه).
فإنّه يقال على فرض ثبوت الرواية و عدم كون الربا أو بعض مراتبه من الباطل عرفاً لا بدّ من حملها على الباطل حكماً لا موضوعاً.
و بعبارة اخرى: المراد الإلحاق الحكمي، و لا يظهر من الرواية أنّ المراد بالبَاطِلِ في الآية هو الباطل الشرعي، و لهذا لا يزال الأصحاب يتمسّكون بإطلاق الآية الكريمة لرفع بعض الشكوك.
ثمّ إنّ الآية على جميع الاحتمالات تدلّ على المقصود؛ أي سواء قُرئت «التجارة» مرفوعة حتّى يكون الكون تامّاً، أم منصوبة و يكون اسمه «تجارة»
[١] زبدة البيان: ٤٢٧.
[٢] مجمع البيان ٣: ٥٩.