أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٥ - مناقشة الاستدلال بالعموم والإطلاقات وجوابها
وقال السيّد الحكيم: «لا ينبغي التأمّل في ثبوت سيرة العقلاء على ذلك في جميع الأعصار على نحو غيرها من سيرهم التي لم يثبت الردع عنها، والظاهر أنّ سيرة المتشرّعة جارية عليها، فلا ينبغي التأمّل في حجّيتها» [١].
الوجه السادس: الأصل، وقرّره في مهذّب الأحكام بقوله:
«وما يقال: من أنّ المورد من موارد جريان أصالة عدم النقل والانتقال، وقد ثبت في محلّه أنّ الاصول الموضوعيّة مقدّمة على الاصول الحكميّة، باطل؛ لأنّه فيما إذا شكّ في أصل الصدق العرفي، لا ما إذا احرز ذلك وشكّ في أصل تشريع شيء فيه جزءاً أو شرطاً، فإنّ المرجع فيه البراءة» [٢].
وقريب من هذا ما في مصباح الفقاهة [٣].
الوجه السابع: أنّ العقد إذا وقع بإذن الوليّ كان كما لو صدر منه فيكون صحيحاً كما في الإيضاح [٤] وقال المحقّق الأصفهاني: «إنّ العقد الصادر من الصبيّ بإذن الوليّ- مثلًا- له نسبتان إلى الصبيّ بالمباشرة، وإلى الوليّ بالتسبيب، ولا منافاة بين عدم نفوذ ما هو عقد الصبيّ بالمباشرة، ونفوذ ما هو عقد الوليّ بالتسبيب، وقال أيضاً: وأمّا إذا لم يكن للغلام إلّاإجراء الصيغة فقط فليس له بيع وشراء، ولا عقد، ولذا لا ريب في أنّ مباشر العقد غير مأمور بالوفاء» [٥].
وقرّره السيّد الحكيم بقوله: «إنّ نفي مطلق الجواز عن عقد الصبيّ لا ينافي
[١] نهج الفقاهة: ٣١٠.
[٢] مهذّب الأحكام ١٦: ٢٧١.
[٣] مصباح الفقاهة ٢: ٥٣٥.
[٤] إيضاح الفوائد ٢: ٥٥.
[٥] حاشية كتاب المكاسب ٢: ١٢ و ١٠.