أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١١٦ - العلامة الاولى الإنبات
الآية، قال: قال: «من كان في يده مال بعض اليتامى فلا يجوز له أن يعطيه حتّى يبلغ النكاح ويحتلم [١]- إلى أن قال-: وإن كانوا لا يعلمون أنّه قد بلغ فإنّه يمتحن بريح إبطه أو نبت عانته، فإذا كان ذلك فقد بلغ» [٢]، الحديث.
بناءً على أنّ الضمير في قوله: قال: راجع إلى الصادق عليه السلام المذكور في ذيل الآية السابقة، كما عن الصافي روايته عنه مسنداً إليه [٣]، ولعلّه وجده كذلك فيما وصل إليه من النسخ، وإلّا كان من كلامه على عادة القدماء، وهو وإن لم يكن حجّة لكنّه لا يخلو من تأييد، كما في الجواهر [٤].
ويؤيّده ما روي عن طريق أهل السنّة عن عطية القُرظيّ، قال: عرضنا على النبيّ صلى الله عليه و آله زمن قريظة، فمن كان منّا محتلماً أو نبتت عانته قُتل، قال: فنظروا إليّ فلم تكن نبتت عانتي فتُرِكْتُ [٥].
وكذا ما روي: أنّ سعد بن معاذ حكم في بني قريظة كان يكشف عن عورات المراهقين، ومن أنبت منهم قتل، ومن لم ينبت جعل في الذراريّ [٦].
وهذه الروايات وإن لم تكن حجّة في نفسها لضعف سندها ولكنّها مستفيضة معنىً، والأصحاب على العمل بمضمونها.
قال في المسالك: «ولا شبهة في كون شعر العانة علامة على البلوغ» [٧].
[١] «ويحتلم» لم ترد في المصدر.
[٢] تفسير القمّي ١: ١٣١، مستدرك الوسائل ١٣: ٤٢٨، الباب ٢ من كتاب الحجر، ح ١.
[٣] تفسير الصافي ١: ٣٩١.
[٤] جواهر الكلام ٢٦: ٧.
[٥] السنن الكبرى للبيهقي ٨: ٤١١- ٤١٢، ح ١١٥٠٢، وج ١٣: ٣٢٧، ح ١٨٥٢٧.
[٦] صحيح البخاري ٤: ٣٥، ح ٣٠٤٣، وج ٥: ٦٠، ح ٤١٢١، السنن الكبرى للبيهقي ١٣: ٣٢٦، ح ١٨٥٢٥ و ١٨٥٢٦، في مستدرك الوسائل ١: ٨٦، الباب ٤ من أبواب مقدّمة العبادات، ح ٥.
[٧] مسالك الأفهام ٤: ١٤١.