أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٩٣ - مذهب فقهاء أهل السنّة في محجوريّة الصبيّ
الجملة» [١]، وفي الجواهر: «بل الإجماع بقسميه عليه» [٢]، وكذا في غيرها [٣].
مذهب فقهاء أهل السنّة في محجوريّة الصبيّ
إنّهم ا تّفقوا على أنّ الصبيّ محجور عليه قبل البلوغ والرشد، وإليك نصّ كلماتهم:
جاء في المهذّب: «إذا ملك الصبيّ أو المجنون مالًا حجر عليه في ماله؛ والدليل عليه قوله تعالى: «وَابْتَلُواالْيَتمَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النّكَاحَ فَإِنْ ءَانَسْتُم مّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُواإِلَيْهِمْ أَمْوَ لَهُمْ» [٤]، فدلّ على أنّه لا يسلّم إليه المال قبل البلوغ والرشد» [٥].
وقال النووي في المجموع: الحجر ثابت على اليتامى حتّى يجمعوا خصلتين:
البلوغ والرشد، فالبلوغ استكمال خمس عشرة سنة، الذكر والانثى في ذلك سواء، إلّاأن يحتلم الرجل- إلى أن قال-: إنّ اليُتم لا ينقطع بمجرّد البلوغ، ولا بعلّو السِّنّ، بل لابدّ أن يظهر منه الرشد في دينه وماله [٦].
وفي المغني: «والحجر على ضربين: حجر على الإنسان لحقّ نفسه وحجر عليه لحقّ غيره، فالحجر عليه لحقّ غيره كالحجر على المفلّس لحقّ غرمائه ...
وأمّا المحجور عليه لحقّ نفسه فثلاثة: الصبيّ والمجنون والسفيه ... والحجر عليهم
[١] مجمع الفائدة والبرهان ٩: ١٨٢.
[٢] جواهر الكلام ٢٦: ٤.
[٣] المهذّب البارع ٢: ٥١٢، التنقيح الرائع ٢: ١٧٩.
[٤] سورة النساء ٤: ٦.
[٥] المهذّب في فقه الشافعي ٢: ١٢٦.
[٦] المجموع شرح المهذّب ١٤: ١١٩- ١٢٠.