أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٩٢ - والحجر على ضربين
«احتلامه»، قال: قلت: قد يكون الغلام ابن ثمان عشرة سنة أو أقلّ أو أكثر ولم يحتلم؟ قال: «إذا بلغ وكتب عليه الشيء جاز أمره، إلّاأن يكون سفيهاً أو ضعيفاً» [١]، ودلالتها كسابقتها.
وهذه الرواية رواها صاحب الوسائل قدس سره عن أبي الحسين الخادم بيّاع اللؤلؤ عن أبي عبداللَّه عليه السلام من دون ذكر ابن سنان، لكنّه من سهو القلم أو السقط في الاستنساخ، والصحيح ما أثبتناه، وفي الخصال كذلك.
٣- خبر حمران عن أبي جعفر عليه السلام قال: «والغلام لا يجوز أمره في الشراء والبيع، ولا يخرج من اليُتم حتّى يبلغ خمس عشرة سنة، أو يحتلم، أو يشعر أو ينبت قبل ذلك» [٢]، ومثله مرسلة الصدوق [٣].
وهذه الروايات تدلّ بإطلاقها على ممنوعيّة الصغير من التصرّف في أمواله وعدم جواز أمره حتّى يبلغ.
الثالث- الإجماع: قال في التذكرة: «الصغير: وهو محجور عليه بالنصّ والإجماع- سواء كان مميّزاً أو لا- في جميع التصرّفات، إلّاما يستثنى» [٤]. وكذا في «الغنية» [٥].
وفي مجمع الفائدة: «وإجماع الامّة على كونه- أي الصبيّ- محجوراً في
[١] الخصال: ٤٩٥، ح ٣، وسائل الشيعة ١٣: ١٤٣، الباب ٢ من أحكام الحجر، ح ٥، وزاد فيه- بعد فقرة «عليه الشيء»-: «ونبت عليه الشعر ظ» ولكن لم يكن في الخصال ولا في الوسائل التي حقّقتها مؤسّسة آل البيت عليهم السلام.
[٢] وسائل الشيعة ١: ٣٠، الباب ٤ من أبواب مقدّمة العبادات، ح ٢.
[٣] نفس المصدر ١٣: ١٤٣، الباب ٢ من أحكام الحجر، ح ٣.
[٤] تذكرة الفقهاء ١٤: ١٨٥.
[٥] غنية النزوع: ٢٥١.