أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٨٦ - والحجر على ضربين
في ماله أو ما يتعلّق به، كالذمّة والشراء نسيئة بسبب من الأسباب» [١].
والحجر على ضربين:
أحدهما: المحجور عليه لحقّ الغير كالمفلّس لحقّ الغرماء، والمريض محجور عليه في الوصيّة بما زاد على الثلث من التركة لحقّ ورثته، والعبد المكاتب محجور عليه فيما في يده لحقّ سيّده.
الثاني: محجور عليه لحقّ نفسه وهو أيضاً ثلاثة: الصبيّ والمجنون والسفيه [٢].
وقد صرّح كثير من الفقهاء أنّ موجبات الحجر ستّة: الصغر والجنون والرقّ والمرض والفلس والسفه [٣]. وعبّر بعضهم بالأسباب [٤].
وقال في المسالك: «ثمّ الحجر إمّا عامّ في سائر التصرّفات أو خاص ببعضها، والأوّل إمّا أن يكون ذا غاية يزول سببه فيها أو لا، والأوّل الصغر، والثاني الجنون. والخاصّ إمّا أن يكون الحجر فيه مقصوراً على مصلحة المحجور أو لا، والأوّل السفيه، والثاني إمّا أن يكون موقوفاً على حكم الحاكم أو لا، والأوّل الفلس، والثاني المرض» [٥]. وكذا في الجواهر [٦].
والمقصود في المقام البحث في حجر الصبيّ.
فنقول: لا خلاف ولا إشكال- بل ثبت الإجماع القطعي- في أنّ الصبيّ
[١] تفصيل الشريعة، كتاب المضاربة ...، الحجر: ٢٧١.
[٢] المبسوط للطوسي ٢: ٢٨١، غنية النزوع: ٢٥١، جامع الخلاف والوفاق: ٣٠٧.
[٣] شرائع الإسلام ٢: ٩٩.
[٤] قواعد الأحكام ٢: ١٣٣، إرشاد الأذهان ١: ٣٩٥، اللمعة الدمشقيّة: ٨٢، المهذّب البارع ٢: ٥١٢.
[٥] مسالك الأفهام ٤: ١٤١.
[٦] جواهر الكلام ٢٦: ٤.