أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٧١ - فروع
وأتلف فلا ضمان عليه؛ لأنّ التضييع من الدافع، فإن كان المال باقياً ردّه، وعلى الوليّ استرداد الثمن ولا يبرأ البائع بالردّ إلى الصبيّ» [١].
وفي نهاية الإحكام: «لو اشترى وقبض المبيع فتلف في يده أو أتلفه فلا ضمان عليه في الحال ولا بعد البلوغ، وكذا لو استقرض مالًا؛ لأنّ المالك هو المضيّع لماله بالتسليم إليه، وما دامت العين باقية في الموضعين فللمالك الاسترجاع، ولو سلّمه ثمن ما اشتراه فعلى الوليّ استرجاعه، والبائع يردّه على الوليّ، فإن ردّه على الصبيّ لم يبرء من ضمانه» [٢].
وكذا في المسالك، وعلّله بأنّ البائع فرّط بتسليطه عليه مع عدم أهليّته [٣].
الثاني: لو عرض الصبيّ ديناراً على ناقد لينقده أو متاعاً على مقوّم ليقوّمه فأخذه لم يجز ردّه على الصبيّ، بل على وليّه إن كان للصبيّ، وعلى مالكه إن كان لكامل.
فلو أمره وليّ الصبيّ بالدفع إليه فدفعه إليه برئ من ضمانه إن كان المال للوليّ، وإن كان للصبيّ فلا [٤].
الثالث: لو تبايع الصبيّان وتقابضا وأتلف كلّ منهما ما قبضه، فإن جرى بإذن الوليّين فالضمان عليهما، وإلّا فلا ضمان عليهما، بل على الصبيّين؛ لأنّ تسليمهما لا يعدّ تسليطاً وتضييعاً [٥].
[١] تذكرة الفقهاء ١٠: ١٢.
[٢] نهاية الإحكام ٢: ٤٥٤.
[٣] مسالك الإفهام ٣: ١٥٥.
[٤] نهاية الإحكام ٢: ٤٥٤.
[٥] نفس المصدر، تراث الشيخ الأعظم، كتاب المكاسب ٣: ٢٨٦.