أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٦٠ - صحّة بيع الصبيّ إذا بلغ عشراً
يتوقّف غالباً على تسليم المال وتمكينه من التصرّف بانفراده كما زعمه المستدلّ، والصبيّ لا أهليّة له [١] لذلك وليس محلّاً للائتمان، لا سيّما في ماله وإنّما جاز ذلك في البالغ قبل العلم برشده للضرورة، وللأمر بذلك فيقتصر عليه ولا يتعدّى إلى صورة انتفاء الأمرين» [٢].
لحاصل: أنّه لا دليل لصحّة بيع المميّز، والقدر المتيقّن من معقد الإجماع المتقدّم ذكره- أي عدم جواز بيع الصبيّ- يشمل [٣] هذا القول.
صحّة بيع الصبيّ إذا بلغ عشراً
القول الرابع: صحّة بيع الصبيّ إذا بلغ عشراً، نسب الشيخ والعلّامة هذا القول إلى رواية حيث قال في المبسوط: «ولا يصحّ بيع الصبيّ وشراؤه، أذِنَ له الوليّ أو لم يأذن، وروي أنّه إذا بلغ عشر سنين وكان رشيداً كان جائزاً» [٤]. وكذا في تحرير الأحكام [٥].
ونسب الشهيد والصيمري والمحقّق السبزواري هذا القول إلى القيل، جاء في المسالك: «فلا يصحّ بيع الصبيّ ولا شراؤه ولو أذن له الوليّ ... وكذا لو بلغ عشراً عاقلًا ... هذا هو الأقوى، وقيل بجواز بيعه بالوصفين وهو ضعيف» [٦]
[١] بل يمكن أن يكون رشيداً في الواقع وكان أهلًا. نعم، قبل البلوغ لا علم بالأهليّة. (م. ج. ف)
[٢] مقابس الأنوار: ١١١.
[٣] والإنصاف أنّ هذا الفرض- أيكون الصبيّ رشيداً- خارج عن معقد الإجماع، ولا أقلّ من الشكّ في الدخول فيه وهذا كاف. (م. ج. ف)
[٤] المبسوط للطوسي ٢: ١٦٣.
[٥] تحرير الأحكام ٢: ٢٧٥- ٢٧٦.
[٦] مسالك الأفهام ٣: ١٥٥.