أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٧٦
للأوّل كالبالغ» [١]. وكذا في المجموع ومغني المحتاج والحاوي الكبير [٢].
وأمّا المالكيّة فقالوا: إنّ من شرائط تحقّق التحليل هو البلوغ، ولا يحصل التحليل بنكاح الصبيّ ولو كان مراهقاً.
قال في مواهب الجليل- في شرح قول الماتن «حتّى يولج بالغ قدر الحشفة»-: «فهم منه أنّ عقد الغير عليها دون وطء لغو، وهو كذلك، قال الشارح الكبير: بلا خلاف وقاله في التوضيح: وفهم من قوله «بالغ» أنّ شرط الإيلاج أن يكون الزوج بالغاً، وهو أعلم من أن يكون حال العقد بالغاً أو غير بالغ، وهو كذلك ... ثمّ نقل عن الحسن البصري أنّه قال: لا تحلّ إلّابوطء فيه إنزال لقوله عليه السلام: «حتّى تذوقي عسيلته» [٣]، ورأي العلماء أنّ مغيب الحشفة هي العسيلة، فأمّا الإنزال فهي الذبيلة» [٤].
وفي أسهل المدارك: في شرح قول الماتن- «والمبتوتة حتّى يطأها زوج غيره وطئاً مباحاً في نكاح الصحيح»-: «... المبتوتة: وهي المطلّقة ثلاثاً التي قال اللَّه تعالى في حقّها «فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُمِنبَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُو» [٥]، الآية.
اتّفق الجمهور على أنّ المبتوتة لا تحلّ إلّامن بعد زوج بالغ مع إيلاج، في نكاح صحيح» [٦]. وكذا في بلغة السالك وحاشية الخرشي [٧]
[١] البيان في مذهب الشافعي ١٠: ٢٦٠.
[٢] المجموع شرح المهذّب ١٨: ٣٨١، مغني المحتاج ٣: ١٨٢، الحاوي الكبير ١٣: ٢١٦.
[٣] انظر: سنن ابن ماجة ٢: ٤٦٠، ح ١٩٣٢، سنن الترمذي ٣: ٤٢٦، ح ١١٢٠، صحيح البخاري ٦: ٢٠٤، صحيح مسلم ٢: ٨٥٥، ح ١٤٣٣.
[٤] مواهب الجليل ٥: ١١٩.
[٥] سورة البقرة ٢: ٢٣٠.
[٦] أسهل المدارك ١: ٣٧٧.
[٧] بلغة السالك ٢: ٢٦٥، حاشية الخرشي ٤: ٢٢٠.