أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٧٤
قال-: لأنّ الإنزال في المرأة غير غالب بل يكون نادراً على ما قيل، فكيف يتحقّق الذوق بالنسبة إليهما؟ ومع الإجمال واحتمال كون المراد ذوق لذّة الجماع يؤخذ بإطلاق الكتاب العزيز؛ لأنّ الشبهة مفهوميّة فالمرجع الإطلاق» [١].
الرابع: قال في كشف اللثام: «إنّ الظاهر من نكاح زوج آخر استقلال كلّ منهما بالنكاح، خصوصاً قد وقع في الآية بعد ذلك قوله «فإن طلّقها» والطلاق لا يصدر إلّاعن البالغ» [٢]. وكذا في الجواهر، وزاد: «لا أقلّ من الشكّ في تناول الفرض، والأصل البقاء على الحرمة» [٣].
فتحصّل ممّا ذكرنا أنّ الأظهر هو القول الثاني كما هو المشهور؛ لحصول الاطمئنان بالتحليل بعد ثبوت الحرمة القطعيّة، وهو الموافق للاحتياط أيضاً، واللَّه هو العالم.
آراء أهل السنّة في محلّليّة الصبيّ
ذهب الحنفيّة والشافعيّة والحنابلة من الجمهور إلى أنّ التحليل يتحقّق بنكاح الصبيّ لو كان مراهقاً ويقدر على الجماع؛ لأنّ شرط التحليل هو عقد الزوج الثاني مع الجماع، والإنزال ليس بشرط.
وإليك نصّ كلماتهم:
قال في البدائع- بعد القول بعدم شرطيّة الإنزال-: «وسواء كان الزوج الثاني بالغاً أو صبيّاً يجامع فجامعها أو مجنوناً فجامعها، لقوله تعالى: «حَتَّى
[١] جامع المدارك ٤: ٥٣٤.
[٢] كشف اللثام ٨: ٨٤.
[٣] جواهر الكلام ٣٢: ١٥٩ و ١٦٠.