أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٧٢ - الأدلّة على عدم صحّة كون الصبيّ المراهق محلّلًا
عليه، كما يجب عليها الغسل بوطئه، وخصوصاً مع دخوله في إطلاق الآية [١].
الثاني: مكاتبة عليّ بن فضل الواسطي، قال: كتبت إلى الرضا عليه السلام رجل طلّق امرأته الطلاق الذي لا تحلّ له حتّى تنكح زوجاً غيره، فتزوّجها غلام لم يحتلم، قال: «لا، حتّى يبلغ»، فكتب إليه: ما حدّ البلوغ؟ فقال: «ما أوجب «اللَّه» على المؤمنين الحدود» [٢]. وضعفه منجبر [٣].
الثالث: النصوص الواردة من طرق العامّة [٤] والخاصّة الدالّة على أنّه لم تحلّ لزوجها الأوّل حتّى يذوق الآخر عسيلتها وتذوق عسيلته، كموثّقة سماعة المتقدّمة [٥]، ومعتبرة أبي بصير المرادي، قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: المرأة التي لا تحلّ لزوجها حتّى تنكح زوجاً غيره؟ قال: «هي التي تطلّق ثمّ تراجع، ثمّ تطلّق ثمّ تراجع، ثمّ تطلّق الثالثة، فهي التي لا تحلّ له حتّى تنكح زوجاً غيره ويذوق عسيلتها» [٦]، وغيرهما [٧].
والعسيلة: ماء الرجل، والنطفة تسمّى العسيلة كناية عن حلاوة الجماع الذي يكون بتغيّب الحشفة في فرج المرأة، كما في لسان العرب [٨].
وفي مجمع البحرين: العُسيلة تصغير العسلة: وهي القطعة من العسل، فشبّه
[١] مسالك الأفهام ٩: ١٦٥.
[٢] الكافي ٦: ٧٦، ح ٦، وسائل الشيعة ١٥: ٣٦٧، الباب ٨ من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه، ح ١.
[٣] رياض المسائل ١٢: ٢٦٩، تفصيل الشريعة، كتاب الطلاق والمواريث: ٨٠.
[٤] سنن البيهقي ١١: ٢٩٤، ح ١٥٥٨٣- ١٥٥٨٤، سنن ابن ماجة ٢: ٤٥٩- ٤٦٠، ح ١٩٣٢ و ١٩٣٣، سنن الترمذي ٣: ٤٢٦، ح ١١٢٠، صحيح البخاري ٦: ٢٠٤، ح ٥٢٦٥، صحيح مسلم ٢: ٨٥٥، ح ١٤٤٣.
[٥] وسائل الشيعة ١٥: ٣٦١، الباب ٤ من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه، ح ١٣.
[٦] نفس المصدر: ٣٥٧، ح ١.
[٧] نفس المصدر: ٣٦٦- ٣٦٧، الباب ٧، ح ١ و ٣.
[٨] لسان العرب ٤: ٣٣٧.