أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٧٠ - القول الثاني عدم صحّة كون الصبيّ المراهق محلّلًا
النادرة» [١].
وفيه: أنّ الملاك هو الصدق العرفي، بحيث لا يكون إلى حدّ الخفاء، أمّا كثرة الأفراد وقلّتها فليس ملاكاً للانصراف وعدمه، كما بيّن في محلّه. وقال السيّد الخوانساري: إنّ «العمدة الخبر المذكور المنجبر بالشهرة، وإلّا فلا مانع من الأخذ بإطلاق قوله تعالى: «حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُو»، وأمّا دعوى الانصراف إلى الأفراد الكثيرة دون النادرة ... فلا يخفى ما فيها من الإشكال؛ لأنّ مجرّد الكثرة لا يوجب الانصراف» [٢].
القول الثاني: عدم صحّة كون الصبيّ المراهق محلّلًا
ذهب المشهور بل كافّة المتأخّرين إلى أنّه لا تصحّ محلّليّة الصبيّ المراهق الذي قارب البلوغ، وهو الأظهر، وهو اختيار الشيخ في النهاية حيث يقول:
«فإذا طلّقها الثالثة لم تحلّ له حتّى تنكح زوجاً غيره، فإن تزوّجت فيما بين التطليقة الاولى أو الثانية أو الثالثة زوجاً بالغاً ودخل بها ويكون التزويج دائماً ... وكذلك إن تزوّجت بعد التطليقات الثلاث، هدم الزوج الثلاث تطليقات، وجاز لها أن ترجع إلى الأوّل بعقد» [٣].
وبه قال في السرائر [٤] والغنية [٥] والجامع للشرائع [٦]، واختاره العلّامة في
[١] الحدائق الناضرة ٢٥: ٣٢٨.
[٢] جامع المدارك ٤: ٥٣٤.
[٣] النهاية: ٥١٣.
[٤] السرائر ٢: ٦٦٨.
[٥] غنية النزوع: ٣٧٣.
[٦] الجامع للشرائع: ٤٦٧.