أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٥٤ - أدلّة صحّة طلاق الصبيّ
، وكذا في رواية الشيخ [١]، وهكذا في الاستبصار [٢].
والأجود ما في التهذيب والاستبصار ونسخة من الكافي، بقرينة جملة «إذا كان قد عقل»، لأنّه بناءً على النسخة الاولى في الكافي يكون مفهوم الرواية هكذا: إذا لم يكن قد عقل يجوز طلاقه. نقول: إنّ هذه الأخبار على ثلاثة أنحاء:
منها: ما يدلّ على نفوذ طلاق الصبيّ مطلقاً.
و منها: ما يدلّ على نفوذه إذا عقل.
و منها: ما يدلّ على نفوذه إذا بلغ عشر سنين.
ويمكن أن يحمل ما دلّ على نفوذ طلاقه إذا بلغ عشر سنين على من بلغ عشر سنين وكان يعقل، حيث لا يحتمل أن يكون طلاق من بلغ عشراً ولم يعقل صحيحاً، وكذلك يحمل ما دلّ على جواز طلاقه مطلقاً على من بلغ عشراً ويعقل الطلاق.
وأمّا الروايات التي تدلّ على عدم جواز طلاق الصبيّ والتي سنذكرها قريباً فتحمل على من لم يبلغ عشراً أو من بلغ ولكن لا يعقل الطلاق؛ جمعاً بين الأخبار.
قال الشيخ في التهذيب: «فلا ينافي ما قدّمناه؛ لأنّا نحمل هذا الخبر على من لا يعقل ولا يحسن الطلاق؛ لأنّ ذلك معتبر في وقوع الطلاق» [٣].
وقال في تفصيل الشريعة: «فالظاهر بمقتضى الجمع بين الروايات بعد وجود
[١] تهذيب الأحكام ٨: ٧٦، ذ ح ١٧٦.
[٢] الاستبصار ٣ ٣ ٣ ح ٤.
[٣] تهذيب الأحكام ٨: ٧٦، ذ ح ٢٥٦.