أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٤٦ - الفرق بين الإذن والإجازة والوكالة
العقد؛ لأنّ المستفاد من الأدلّة هو ذلك، وتقدّم بعض الكلام في مبحث بيع الصبيّ [١]، فراجع هناك، ولا داعي للإعادة.
الفرق بين الإذن والإجازة والوكالة
يعبّر في كلمات الأصحاب تارةً بإذن الوليّ واخرى بإجازته وثالثة بالوكالة، وهل يكون بين هذه المفاهيم فرق؟
نقول: يستعمل الفقهاء الإذن والإباحة بمعنى واحد.
قال الجرجاني: «الإباحة: هي الإذن بإتيان الفعل كيف شاء الفاعل» [٢].
وفي مجمع البحرين: «الأذان إمّا من الإذن بمعنى العلم، أو من الإذن بمعنى الإجازة» [٣].
فالإجازة والإذن كلاهما يدلّ على الموافقة على الفعل ولكنّ الفرق بينهما إنّما هو في زمان صدور الرخصة، فإن كان ذلك قبل وقوع التصرّف أو صدور الفعل فهو إذن، وإن كان بعد وقوعهما فهو إجازة.
ولذلك قد يعبّر عن الإجازة بالإمضاء، يقال: أجازه أمره، إذا أمضاه وجعله جائزاً، وأجزت العقد: جعلته جائزاً ونافذاً.
وأمّا الإذن فهو إجازة الإتيان بالفعل قبل وقوعه وصدوره [٤].
وأمّا الفرق بين الإذن والوكالة فإنّ الإذن من الإيقاعات لا يحتاج إلى
[١] راجع: ج ٦، ص ٤٤ وما بعده.
[٢] التعريفات للجرجاني: ٣.
[٣] مجمع البحرين ١: ٣٤.
[٤] انظر: العناوين ٢: ٥٠٦، عنوان ٦٨، مختلف الشيعة ٥: ٨٥- ٨٦، تراث الشيخ الأعظم، كتاب المكاسب ٣: ٣٥٠، كتاب الإجارة للمحقّق الرشتي: ١٥٩، كتاب البيع للإمام الخميني ٢: ١٠٤.