أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٤١ - مباشرة الصبيّ عقد النكاح بإذن الوليّ أو بالوكالة
وقال الفاضل اللنكراني: «لم يقم دليل على سقوط عبارة الصبيّ مطلقاً، وحجره من التصرّفات الماليّة- إلى أن قال-: والشرعيّة- أي شرعيّة عباداته- ملازمة لعدم سقوط العبارة وإن كان قلم التكليف الإلزامي أعمّ من الوجوب والحرمة مرفوعاً عنه» [١]. وممّا يؤيّد أنّ الصبيّ ليس مسلوب العبارة مطلقاً القول بجواز تصرّفه بإذن الوليّ في موارد متعدّدة، كما عن جماعة، منهم: المحقّق في عارية الشرائع، حيث قال: «لا تصحّ إعارة الصبيّ ولا المجنون، ولو أذن الوليّ جاز للصبيّ مع مراعاة المصلحة» [٢].
وقال في كتاب الإجارة: «لو آجر المجنون لم تنعقد إجارته، وكذا الصبيّ غير المميّز وكذا المميّز إلّابإذن وليّه، وفيه تردّد» [٣]، وظاهره الميل إلى الجواز.
ومنهم: فخرالمحقّقين، قال: «إن ظهر رشده حال العقود صحّت العقود قطعاً» [٤].
ومنهم: المحقّق الأردبيلي، قال: «لا يبعد جواز بيعه وشرائه وسائر معاملاته إذا كان بصيراً مميّزاً رشيداً يعرف نفعه وضرره في المال، وطريق الحفظ والتصرّف، كما كان نجده في كثير من الصبيان، فإنّه قد يوجد بينهم من هو أعظم في هذه الامور عن آبائهم، فلا مانع له من إيقاع العقد خصوصاً مع إذن الوليّ، أو حضوره بعد تعيينه الثمن» [٥] وكذا في الإرشاد [٦].
[١] تفصيل الشريعة، كتاب النكاح: ٧١.
[٢] شرائع الإسلام ٢: ١٧١.
[٣] نفس المصدر: ١٨٠.
[٤] إيضاح الفوائد ٢: ٥٢.
[٥] مجمع الفائدة والبرهان ٨: ١٥٢- ١٥٣.
[٦] إرشاد الأذهان ١: ٤٣٩.