أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٣٩ - مباشرة الصبيّ عقد النكاح بإذن الوليّ أو بالوكالة
ومنها: رواية عبد الرحمن بن أبي عبداللَّه، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «تزوّج المرأة من شاءت إذا كانت مالكة لأمرها، فإن شاءت جعلت وليّاً» [١]، فإنّ مفهومها يكون هكذا، إذا لم تكن مالكة لأمرها لا تزوّج من شاءت وتكونمحجوراً عليها لصغر.
ثمّ إنّ هذا كلّه في فرض استقلال الصبيّ وبدون إذن الوليّ، فالمستفاد من النصوص المتقدّمة- بل صريحها- أنّه لا اعتبار بعقد الصبيّ ولا ينعقد النكاح بعبارته، بل لعلّه كان من الضروريّات، كما في الجواهر [٢]، وهو متسالم عليه بينهم، كما في مباني العروة [٣]. وأمّا بطلان نكاحه إذا كان بإذن الوليّ فلا يستفاد منها وليست النصوص في مقام بيان ذلك، والكلام فيه كما يلي:
مباشرة الصبيّ عقد النكاح بإذن الوليّ أو بالوكالة
إذا كان مباشرة الصبيّ لإنشاء، عقد النكاح على نحو غير مستقلّ، كما لو كان بإذن الوليّ أو كان وكيلًا عنه أو عن الغير، فهل يصحّ عقده أم لا؟ فيه قولان:
القول الأوّل: أنّه لا يصحّ، كما هو الظاهر من كلام الشهيد قدس سره في المسالك حيث يقول: «لا فرق في ذلك بين الصبيّ المميّز وغيره، ولا بين تولّيه ذلك لنفسه ولغيره، فإنّ الشارع سلب عبارته بالأصل» [٤].
وفي الجواهر: «من الضروريّات سلب حكم ألفاظهما- أي الصبيّ والمجنون
[١] وسائل الشيعة ١٤: ٢٠٢- ٢٠٣، الباب ٣ من أبواب عقد النكاح، ح ٨.
[٢] جواهر الكلام ٢٩: ١٤٣.
[٣] موسوعة الإمام الخوئي، المباني في شرح العروة الوثقى، كتاب النكاح ٣٣: ١٥١.
[٤] مسالك الأفهام ٧: ٩٨.