أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٣٨ - الأدلّة الخاصّة على عدم صحّة مباشرة الصبيّ لإنشاء عقد النكاح
منها، قال: «ليس لها مع أبيها أمر، إذا أنكحها جاز نكاحه وإن كانت كارهة» [١].
٤- ومعتبرة [٢] إبراهيم بن ميمون عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «إذا كانت الجارية بين أبويها فليس لها مع أبويها أمر» [٣]، الحديث.
والمراد بالأمر في هذه النصوص [٤] هو أمر النكاح، ويستفاد منها أنّ أمر نكاحها ليس بيدها وإنّما هو بيد وليّها من الأب والجدّ، فلا يصحّ لها مباشرة نكاحها.
وتدلّ عليه أيضاً الروايات الدالّة على حصر ولاية النكاح بالأب:
منها: صحيحة زرارة، قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: «لا ينقض النكاح إلّا الأب» [٥].
ومنها: موثّقة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: «لا ينقض النكاح إلّا الأب» [٦].
ومنها: خبر أبي مريم عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «الجارية البكر التي لها الأب لا تتزوّج إلّابإذن أبيها» [٧].
[١] وسائل الشيعة ١٤: ٢١٥، الباب ٩، ح ٧.
[٢] إبراهيم بن ميمون لم يرد فيه توثيق في كتب الرجال ولا في غيرها، ولكنّ التحقيق أنّه معتبر لوجوه: الأوّل: أنّه حمل جواب أبي عبداللَّه عليه السلام عمّا سأله ابن مسكان إليه. انظر: رجال الكشّي، ترجمة ابن مسكان: ٣٢١. الثاني: أنّه يروي عنه صفوان بن يحيى. الثالث: كثرة رواية الأجلّاء عنه كحمّاد ومعاوية بن عمّار وعبداللَّه بن مسكان وصفوان. جامع الرواة ١: ٣٥.
[٣] وسائل الشيعة ١٤: ٢١٤، الباب ٩ من أبواب عقد النكاح، ح ٣.
[٤] لا يبعد حمل هذه النصوص على الجارية غير الرشيدة، والتعبير بأنّها لا تُستأمر إذا كانت بين أبويها دالّ على عدم رشدها. (م. ج. ف)
[٥] وسائل الشيعة ١٤: ٢٠٥، الباب ٤ من أبواب عقد النكاح، ح ١.
[٦] نفس المصدر، ح ٥.
[٧] نفس المصدر: ٢٠٢- ٢٠٣، الباب ٣ من أبواب عقد النكاح، ح ٧.