أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٢٧ - فرعان
ولا تصل النوبة إلى تداخل الحاكم الشرعيّ؛ لوجود منصوص الوصاية في البين» [١].
ولكن تردّد في التذكرة [٢] والدروس، وفي الأخير منهما: «ولو مات الصبيّ أو بلغ غير أهل للوصيّة، ففي انفراد الآخر نظر، من ثبوت ولايته وعدم حصول ما يزيلها، ومن دلالة لفظ الموصي على الضمّ في وقت إمكانه عادةً» [٣].
وفي جامع المقاصد: «ويحتمل أن ينصب الحاكم مع الآخر أميناً؛ لأنّ الموصي إنّما فوّض إليه بالاستقلال إلى حين بلوغ الصبيّ، فلا يبقى له استقلال بعد ذلك» [٤]؛ أي فكأنّه جعله مستقلّاً إلى مدّة مخصوصة لا مطلقاً [٥].
وفي الرياض: أنّه الأظهر؛ لقوّة دليله، ثمّ قال: «وينبغي القطع به فيما إذا بلغ الصبيّ رشيداً ثمّ مات بعده ولو بلحظة؛ لانقطاع الاستصحاب الأوّل حينئذٍ بلا خلاف، وتبدّله باستصحاب عدم الاستقلال، فيتّبع» [٦].
وقد أجاد في الجواهر في الجواب عنه، حيث يقول: «كيف ينبغي القطع به مع أنّ أقصاه صيرورته كالوصيّة إلى اثنين كاملين ثمّ مات أحدهما؟ وستعرف أنّ المشهور بين الأصحاب استقلال الباقي، وأنّه لا يضمّ إليه الحاكم» [٧].
الفرع الثاني: قال في الجواهر: «بقي الكلام في شيء لم أجد تصريحاً به من
[١] مهذّب الأحكام ٢٢: ٢١٢.
[٢] تذكرة الفقهاء (الطبعة الحجريّة) ٢: ٥١٠.
[٣] الدروس الشرعيّة ٢: ٣٢٥.
[٤] جامع المقاصد ١١: ٢٧١.
[٥] مسالك الأفهام ٦: ٢٤٧.
[٦] رياض المسائل ١٠: ٣١٩.
[٧] جواهر الكلام ٢٨: ٤٠٢.