أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٢١ - الأدلّة على صحّة وصاية الصبيّ منضمّاً
بذلك وتحقّق الإلزام، مضافاً إلى أنّ الصغر في معرض الزوال والانتقال إلى البلوغ» [١].
الرابع- وهو العمدة-: النصوص، وهي:
١- صحيحة الصفّار المتقدّمة، قال: كتبت إلى أبي محمّد الحسن بن عليّ عليهما السلام:
رجل أوصى إلى ولده، وفيهم كبار قد أدركوا وفيهم صغار، أيجوز للكبار أن ينفذوا الوصيّة «وصيّته خ ل» ويقضوا دينه لمن صحّ «صحّح خ ل» على الميّت بشهود عدول قبل أن يدرك الأوصياء الصغار؟ فوقّع عليه السلام: «نعم على الأكابر من الولد أن يقضوا دين أبيهم ولا يحبسوه بذلك» [٢].
٢- ما رواه في الكافي والتهذيب والفقيه في الحسن، عن عليّ بن يقطين، قال:
سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل أوصى إلى امرأة، فأشرك [٣] في الوصيّة معها صبيّاً، فقال: «يجوز ذلك وتمضي المرأة الوصيّة ولا ينتظر بلوغ الصبيّ، فإذا بلغ الصبيّ فليس له أن لا يرضى إلّاما كان من تبديل أو تغيير، فإنّ له أن يردّه إلى ما أوصى به الميّت» [٤].
ويستفاد منهما عدم الفرق بين المميّز وغيره، ولا بين البالغ خمس سنين وغيره، فما يظهر منه خلاف ذلك- كخبر زياد بن أبي الحلال- قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله هل أوصى إلى الحسن والحسين مع أمير المؤمنين عليهم السلام؟ قال: «نعم»، قلت: وهما في ذلك السنّ؟ قال: «نعم، ولا يكون
[١] تفصيل الشريعة، كتاب الوقف ...، الوصيّة: ١٨١.
[٢] من لا يحضره الفقيه ٤: ٢٠٩، ح ٥٤٨٧، تهذيب الأحكام ٩: ١٨٥، ح ٧٤٤، وسائل الشيعة ١٣: ٤٣٨، الباب ٥٠ من أبواب أحكام الوصايا، ح ١.
[٣] في تهذيب الأحكام ٩: ١٨٤، ح ٧٤٣ «وشرّك»، وفي من لا يحضره الفقيه ٤: ٢٠٩، ح ٥٤٨٦ «وأشرك».
[٤] الكافي ٧: ٤٦، ح ١، وسائل الشيعة ١٣: ٤٣٩، الباب ٥٠ من أبواب أحكام الوصايا، ح ٢.