أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٩٦ - ج- المالكيّة
والفقه الإسلامي وأدلّته [١].
ج- المالكيّة
فقد قالوا تصحّ وصيّة الصبيّ المميّز إذا عقل وجه القرب وأصاب الوصيّة، بأن لا يكون فيها تخليط وتبطل من المجنون والصبيّ الذي لا يميّز؛ لأنّهما مسلوبا العبارة [٢].
قال في بداية المجتهد: «ويصحّ عند مالك وصيّة السفيه والصبيّ الذي يعقل القرب» [٣].
وفي مواهب الجليل: «وتجوز وصيّة ابن عشر سنين وأقلّ ممّا يقاربها، وروى ابن وهب: أنّ أبان بن عثمان أجاز وصيّة جارية بنت ثمان سنين» [٤].
روى مالك في الموطّأ عن عبداللَّه بن أبي بكر بن حزم، عن أبيه، عن عمرو بن سُلَيم الزُرقي، أخبره أنّه قيل لعمر بن الخطّاب: إنّ ههنا غلاماً يافعاً لم يحتلم من غسّان، ووارثه بالشام وهو ذو مال، وليس له ههنا إلّاابنة عمّ له، قال عمر بن الخطّاب: فليوص لها، قال: فأوصى لها بمال يقال له: بئر جُشَم، قال عمرو بن سُليم: فبيع ذلك المال بثلاثين ألف درهم، وابنة عمّه التي أوصى لها هي امّ عمرو بن سُليم الزُرقي [٥].
[١] الفقه الإسلامي وأدلّته ٨: ٢٦.
[٢] الذخيرة ٧: ١٠، بلغة السالك ٤: ٣١٧، عقد الجواهر الثمينة ٢: ٣٩٩.
[٣] بداية المجتهد ٢: ٣٣٢.
[٤] مواهب الجليل لشرح مختصر خليل ٨: ٥١٤.
[٥] الموطّأ: ٥٠١، ح ٢، السنن الكبرى ٩: ٣٩٧، ح ١٢٩٢٤.