أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٩٠ - بين الروايات
تكون معتبرةً؛ لأنّ العبيدي ثقة كما أشار إليه في معجم رجال الحديث [١].
ولكن مع ذلك لا يمكن التمسّك بها؛ وذلك لأنّها غير واردة في الوصيّة بخصوصها وإنّما هي دالّة على جواز أمره مطلقاً ونفوذ جميع تصرّفاته، ولم نجد من أفتى به.
قال في المسالك: «وهذه الرواية مع ضعف سندها شاذّة مخالفة لإجماع المسلمين من إثبات باقي الأحكام غير الوصيّة، ولكن ابن الجنيد اقتصر فيها على الوصيّة، ومثل هذه الروايات لا تصلح لإثبات الأحكام» [٢]. وكذا في الحدائق وغيرهما [٣].
القول السادس: أنّه تصحّ وصيّة الصبيّ لذوي الأرحام لا لغيره، نسبه العلّامة في التذكرة [٤] إلى قيل، ويستظهر ذلك من مجمع الفائدة [٥]، ويمكن أن يستدلّ له بما رواه المشايخ الثلاثة في الصحيح المتقدّم عن محمّد بن مسلم عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سمعته يقول: «إنّ الغلام إذا حضره الموت ولم يدرك جازت وصيّته لذوي الأرحام ولم تجز للغرباء» [٦]، وذكره في الكافي والفقيه والوسائل مع زيادة كلمة «فأوصى» [٧].
[١] معجم رجال الحديث ٢٣: ١٢١، وج ١٧: ١١٣.
[٢] مسالك الأفهام ٦: ١٤١.
[٣] الحدائق الناضرة ٢٢: ٤١٢، مفتاح الكرامة ٩: ٣٨٨، مستمسك العروة الوثقى ١٤: ٥٨٠، موسوعة الإمام الخوئي، المباني في شرح العروة الوثقى، كتاب النكاح ٣٣: ٣٣٤.
[٤] تذكرة الفقهاء (الطبعة الحجريّة) ٢: ٤٥٩.
[٥] مجمع الفائدة والبرهان ٩: ٣٩٢.
[٦] تهذيب الأحكام ٩: ١٨١، ح ٧٢٨.
[٧] الكافي ٧: ٢٨، ح ٢، من لا يحضره الفقيه ٤: ١٩٧، ح ٥٤٥٣، وسائل الشيعة ١٣: ٤٢٨، الباب ٤٤ من أبواب أحكام الوصايا، ح ١.