أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٨٨ - بين الروايات
عشر سنين والمحجور عليه إلّاما تعلّق بأبواب البرّ» [١].
ودليل هذا القول بالنسبة إلى من بلغ عشر سنين النصوص المتقدّمة [٢]، والمستفاد منها نفوذ وصيّة البالغ عشر سنين في الحقّ والمعروف ووضع الوصيّة في محلّها كما يفعله العقلاء، لا مطلقاً، وأمّا مع نقصه عنها فلعلّه استند [٣] إلى إطلاقات وعمومات أدلّة الوصيّة بأن يدّعى أنّها تشمل الصبيّ أيضاً.
ولكن يلاحظ عليه: أنّ الأدلّة التي تدلّ على ممنوعيّة الصبيّ من التصرّف وأنّه محجور عليه تخصّص العمومات، وخرج من المخصّص ما إذا بلغ الصبيّ عشر سنين وأوصى بالمعروف والبرّ، ومن أجل أنّ الأصل في العناوين الموضوعيّة فلا دليل على صحّة وصيّته فيما نقص عن العشر.
القول الرابع: ما ذهب إليه ابن حمزة من أنّه تجوز وصيّة الصبيّ المراهق، قال قدس سره: «فأمّا الموصي فإنّما تصحّ وصيّته باجتماع أربعة أشياء: ... وحكم كمال العقل يكون للمراهق الذي لم يضع الأشياء في غير مواضعها، فإنّ وصيّته ...
بالمعروف ماضية دون غيرها» [٤].
ويمكن أن يوجّه هذا القول بأنّ الملاك في صحّة وصيّة الصبيّ هو كونه مراهقاً والعناوين المذكورة في الروايات المتقدّمة كبلوغ الصبيّ والوصيّة بالمعروف والبرّ والحقّ مشيرة إلى ذلك.
[١] الكافي في الفقه: ٣٦٤.
[٢] انظر: تهذيب الأحكام ٩: ١٨١- ١٨٢، ح ٧٢٧، ٧٣٠ و ٧٣٢، وسائل الشيعة ١٣: ٤٢٨- ٤٣٠، الباب ٤٤ من أبواب أحكام الوصايا، ح ٢ و ٦- ٧.
[٣] ولا يبعد أن يقال: إنّ المستند ما ورد في صحيحة أبي بصير المرادي عن أبي عبداللَّه من أنّ الصبيّ إذا كان ابن سبع سنين فأوصى من ماله باليسير في حقّ جازت وصيّته. (وسائل الشيعة ١٩: ٣٦١، الباب ٤٤ باب حكم وصيّة الصغير و ..، ح ٢) (م. ج. ف)
[٤] الوسيلة: ٣٧٢.