أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٨٧ - بين الروايات
تجز للغرباء وذيل الطائفة الثالثة التي تدلّ على نفوذ وصيّته إذا كان له سبع سنين، فسيأتي في القول السادس والسابع ما يرد عليهما وأنّ الأصحاب أعرضوا عنهما.
والحاصل: أنّ هذه النصوص المعتبرة سنداً والبالغة حدّ الاستفاضة تخصّص ما دلّ على حجر الصبيّ وممنوعيّته من التصرّف في أمواله، قال في الجواهر: «وبالجميع يخصّ ما دلّ على سلب عبارته، ولا حاجة إلى تكلّف دعوى عدم شمول تلك الأدلّة لما بعد الوفاة التي من الواضح منعها، كمنع دعوى جواز وصيّته باعتبار كونها عبادةً وهو غير محجور عليه بالنسبة إليها- إلى أن قال-: ومن الغريب ردّ ابن إدريس [١] هذه الأخبار، مع أنّه يدّعي غالباً قطعيّة ما هو أقلّ منها عدداً وعملًا، وأغرب منه موافقة جماعة من المتأخّرين له ممّن لم يوافقه على عدم العمل بأخبار الآحاد على ذلك، وما في المسالك [٢] من أنّها مختلفة بحيث لا يمكن الجمع بينها، وإثبات الحكم المخالف للأصل بها مشكل لا يخفى ما فيه على الناظر فيها» [٣].
القول الثالث: جواز وصيّته مع بلوغ العشر مطلقاً ومع نقصه عنها في المعروف، كما هو الظاهر من كلام أبي الصلاح الحلبي، نسبه إليه في المختلف [٤] والإيضاح [٥] والمهذّب البارع [٦]، قال قدس سره: «ولا يمضي من وصيّة من لم يبلغ
[١] السرائر ٣: ٢٠٧.
[٢] مسالك الأفهام ٦: ١٤٢.
[٣] جواهر الكلام ٢٨: ٢٧١- ٢٧٢.
[٤] مختلف الشيعة ٦: ٣٤٩.
[٥] إيضاح الفوائد ٢: ٤٧٨.
[٦] المهذّب البارع ٣: ٩٦.