أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٨٦ - بين الروايات
كما أومى إليه بقوله عليه السلام: «إذا أصاب موضع الوصيّة» [١] [٢].
وقال في تفصيل الشريعة: «والظاهر أنّ المراد بالحقّ ما ثبت على عهدته [٣] بحيث يجب عليه بعد البلوغ الفراغ عنه، أو يجب على الوليّ ذلك من مال الصغير كما لو أتلف مال الغير فصار ضامناً؛ لقاعدة الإتلاف- إلى أن قال-:
وأمّا قوله عليه السلام: «على حدّ معروف» [٤]، فهل المراد به وجوه الخيرات والمبرّات، ويؤيّده ذكره في سياق الإعتاق والتصدّق، أو أنّ المراد به المقدار الذي تنفذ الوصيّة به في غير الصبيّ وهو الثلث دون الأزيد، ويؤيّد هذا الاحتمال ذكر كلمة (على) مكان الباء، مع أنّ المناسب في الوصيّة التمليكيّة وشبهها هو الباء؟» [٥].
ثمّ إنّه لا خلاف في اشتراط كون الصبيّ مميّزاً وإن لم يصرّح به في النصوص، قال في الرياض: «ظاهر إطلاق النصوص المتقدّمة جوازها من ذي العشر مطلقاً ولو لم يكن مميّزاً، وقد اتّفق الأصحاب على اشتراط التمييز ووضع الوصيّة في محلّها كما يفعله العقلاء» [٦].
وأمّا الطائفة الثانية التي تدلّ على صحّة وصيّة الصبيّ لذوي الأرحام ولم
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٤٢٩، الباب ٤٤ من أبواب أحكام الوصايا، ح ٦.
[٢] جواهر الكلام ٢٨: ٢٧٣.
[٣] إذا كان كذلك فاللازم عدم صحّة التفصيل بين الوصيّة باليسير وغيره، فإذا كانت الوصيّة بحقّ ثابت على ذمّته فلا وجه للتفريق بين العشر سنين والسبع سنين مع أنّ الإمام عليه السلام قد فصّل بينهما، وهذا يدلّ على أنّ المراد بالحقّ ما هو حقّ وصحيح في نفسه، وهذا عبارة اخرى عن المعروف والبرّ، والظاهر عدم الفرق بين التعبيرين من جهة المعنى. (م. ج. ف)
[٤] الكافي ٧: ٢٨، ح ١.
[٥] تفصيل الشريعة، كتاب الوقف ...، الوصيّة: ١٤٨.
[٦] رياض المسائل ١٠: ٢٧٢.