أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٧٩ - القول الأوّل عدم نفوذ وصيّة الصبيّ مطلقاً
الثاني- الوصيّة العهديّة: وهي إمّا عهد متعلّق بالغير، أو متعلّق بنفس الموصي كالوصيّة بما يتعلّق بتجهيزه، أو الدفن في مكان خاصّ أو باستئجار الحجّ ونحوها، ولعلّ هذا القسم هو الغالب من أقسام الوصيّة.
الثالث- الوصيّة الفكّيّة: ومرجعها إلى فكّ الملك كالإيصاء بالوقف مثلًا.
وأمّا وصيّة الصبيّ غير المميّز فلا تصحّ إجماعاً [١]، واختلف الأصحاب في المميّز على أقوال تسعة:
القول الأوّل: عدم نفوذ وصيّة الصبيّ مطلقاً.
قال في السرائر: «الذي تقتضيه اصول مذهبنا أنّ وصيّة غير المكلّف البالغ غير صحيحة، ولا ممضاة، سواء كانت في وجوه البرّ أو غير وجوه البرّ، وكذلك صدقته وعتقه وهبته» [٢].
واختاره العلّامة في التحرير [٣]، ونسبه في القواعد إلى رأي [٤]، وفي المختلف: «لكنّ الأحوط عدم إنفاذ وصيّته مطلقاً حتّى يبلغ» [٥]. وكذا في التذكرة والمهذّب البارع [٦].
وفي جامع المقاصد: «والمناسب لُاصول المذهب وطريقة الاحتياط القول بعدم الجواز» [٧]، وكذا في الروضة [٨]، وفي المسالك: «هو الأنسب» [٩].
[١] تذكرة الفقهاء (الطبعة الحجريّة) ٢: ٤٥٩.
[٢] السرائر ٣: ٢٠٦.
[٣] تحرير الأحكام ٣: ٣٣٦.
[٤] قواعد الأحكام ٢: ٤٤٧.
[٥] مختلف الشيعة ٦: ٣٥٠.
[٦] تذكرة الفقهاء (الطبعة الحجريّة) ٢: ٤٥٩، المهذّب البارع ٣: ٩٧.
[٧] جامع المقاصد ١٠: ٣٤.
[٨] الروضة البهيّة ٥: ٢٢.
[٩] مسالك الأفهام ٦: ١٤٢.