أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٧٨ - المبحث الأوّل وصيّة الصبيّ
الوفاة، كما في المختصر النافع [١] واللمعة [٢] وغيرهما [٣].
وقال السيّد الحكيم: «الوصيّة: هي العهد في حال الحياة بما بعد الوفاة، والوجه في هذا الاصطلاح ليس هو ملاحظة وصل الممات بالحياة، بل المتابعة للقرآن المجيد حيث عبّر عن العهد المذكور بالوصيّة، مثل قوله تعالى: «كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَ لِدَيْنِ وَ الْأَقْرَبِينَ» [٤] ... فهذا التعبير عن العهد الخاصّ بالوصيّة هو الذي دعا إلى الاصطلاح المذكور» [٥]. وكذا في المباني [٦].
وأمّا الوصاية فهي الولاية على إخراج حقّ أو استيفائه أو على طفل أو مجنون يملك الوصيّ الولاية عليه بالأصالة كالأب والجدّ، أو بالعرض كالوصيّ المأذون له في الإيصاء، كما في الجواهر [٧].
والوصيّة على ثلاثة أقسام:
الأوّل- الوصيّة التمليكيّة: وهي أن يوصي بشيء من تركته لشخص خاصّ كزيد أو عمرو- مثلًا- ومعنى كونها تمليكيّة: صيرورة الشخص الموصى له مالكاً لذلك الشيء بنفس هذه الوصيّة، غاية الأمر يتحقّق الملك بعد موت الموصي، لا أنّه يوصي بتمليكه وجعله بعد الموت ملكاً له.
[١] المختصر النافع: ١٨٨.
[٢] اللمعة الدمشقيّة: ١٠٤.
[٣] كشف الرموز ٢: ٦٦، الروضة البهيّة ٥: ١١، التنقيح الرائع ٢: ٣٥٨.
[٤] سورة البقرة ٢: ١٨٠.
[٥] مستمسك العروة الوثقى ١٤: ٥٣٤.
[٦] موسوعة الإمام الخوئي، المباني في شرح العروة الوثقى، كتاب النكاح ٣٣: ٢٩٤.
[٧] جواهر الكلام ٢٨: ٣٨٩.