أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٥١ - وقف الصبيّ عند أهل السنّة
ففي بطلانه إشكال، والأظهر الصحّة» [١].
وتدلّ عليه الأدلّة التي تدلّ على جواز تصرّفات الصبيّ إذا كان بإذن الوليّ مع رعاية المصلحّة الكلّيّة؛ لأنّ الوقف منه أحد تصرّفاته كبيعه وشرائه وإجارته، قد تقدّمت [٢] في مبحث البيع فلا نعيدها.
وقف الصبيّ عند أهل السنّة
إنّهم اتّفقوا على اعتبار كون الواقف جائز التصرّف غير مسلوب العبارة، ويستفاد من كلماتهم عدم صحّة وقف الصبيّ وإن كان مميّزاً.
قال في مغنى المحتاج: «وشرط الواقف صحّة عبارته ... فلا يصحّ وقفهما» [٣]- أي الصبيّ والمجنون- وكذا في روضة الطالبين [٤] وإعانة الطالبين [٥] والذخيرة [٦] وغيرها [٧].
وقال في البدائع: «وأمّا الذي يرجع إلى الواقف فأنواع: منها: العقل، ومنها:
البلوغ، فلا يصحّ الوقف من الصبيّ والمجنون؛ لأنّ الوقف من التصرّفات الضارّة لكونه إزالة الملك بغير عوض، والصبيّ والمجنون ليسا من أهل التصرّفات الضارّة، ولهذا لا تصحّ منهما الهبة والصدقة والإعتاق ونحو ذلك» [٨].
[١] منهاج الصالحين للسيّد الخوئي ٢: ٢٣٢.
[٢] انظر: ج ٦، ص ٤٤ وما بعده.
[٣] مغني المحتاج ٢: ٣٧٦ و ٣٧٧.
[٤] روضة الطالبين ٤: ٤٧٢.
[٥] إعانة الطالبين ٣: ١٨٦.
[٦] الذخيرة ٦: ٣٠١.
[٧] المجلّى في الفقه الحنبلي ٢: ١٥٥.
[٨] بدائع الصنائع ٥: ٣٢٧- ٣٢٨.