أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٤٩ - أدلّة جواز وقف الصبيّ إذا بلغ عشر سنين
في سبيل اللَّه، وأنّ الذي كتبت من أموالي هذه صدقة واجبة بتلة حيّاً أنا أو ميّتاً، ينفق في كلّ نفقةٍ، أبتغي بها وجه اللَّه في سبيل اللَّه» [١]، الحديث.
ومنها: ما رواه أيضاً في التهذيب عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «تصدّق أمير المؤمنين عليه السلام بدار له في المدينة ... فكتب: بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم، هذا ماتصدّق به عليّ بن أبي طالب وهو حيٌّ سويّ تصدّق بداره ... صدقة لا تُباع ولا توهب حتّى يرثها اللَّه الذي يرث السماوات والأرض» [٢]، وغيرها [٣].
والحاصل أنّه لعلّ الأقوى هو القول الثاني، واللَّه هو العالم.
القول الثالث: ما ذهب إليه مشهور الفقهاء أنّه يصحّ لمن بلغ عشر سنين الوصيّة بالوقف، وهو الأحوط، قال في مقابس الأنوار: «وتظاهرت فتاوى الأصحاب على العمل بها» [٤]. وكذا في الجواهر [٥].
وفي العروة: «فاذا أوصى- أي الصبيّ- بالوقف صحّ عنه وقف [٦] الوصيّ» واختاره السادة العظام: الأصفهاني [٧] والخوانساري [٨] والخوئي [٩] والسبزواري [١٠].
[١] تهذيب الأحكام ٩: ١٤٦- ١٤٧، ح ٦٠٨.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٣٠٤، الباب ٦ من أبواب كتاب الوقوف والصدقات، ح ٤.
[٣] انظر: نفس المصدر.
[٤] مقابس الأنوار: ٢٥٩.
[٥] جواهر الكلام ٢٨: ٢١.
[٦] العروة الوثقى ٦: ٣١٣.
[٧] وسيلة النجاة: ٥٣٥، مسألة ٢٩.
[٨] جامع المدارك ٤: ١٣ و ١٢.
[٩] منهاج الصالحين للسيّد الخوئي ٢: ٢٣٢.
[١٠] مهذّب الأحكام ٢٢: ٤١.