أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٤٦ - أدلّة جواز وقف الصبيّ إذا بلغ عشر سنين
عن صدقة الغلام ما لم يحتلم، قال: «نعم، إذا وضعها في موضع الصدقة» [١].
٤- ما رواه في الكافي عن سماعة، قال سألته عن طلاق الغلام لم يحتلم وصدقته، فقال: «إذا طلّق للسنّة ووضع الصدقة في موضعها وحقّها فلا بأس، وهو جائز» [٢].
بتقريب أن يقال: إنّ إطلاق الصدقة أو عمومها يشمل الوقف كما تقدّم عن الحدائق [٣]، مضافاً إلى عدم القائل بالفرق ظاهراً كما في الرياض [٤].
وجاء في النهاية ونكتها: «أنّ الوقف والصدقة شيء واحد» [٥].
الوجه الثاني: قال في مقابس الأنوار: «إذا جاز الوصيّة جاز الوقف أيضاً؛ لاتّحاد المقتضي فيهما، وهو كونه صدقةً على جهة المعروف صادرة ممّن بلغ إلى السنّ المذكور، ومن ثمّ تلازما في الخلاف والوفاق إلّانادراً، وأيضاً إذا جاز الوقف في المعروف المستند إلى وصيّته [وسيأتي أنّه صحيح من الصبيّ] فوقفه أولى، والفرق بكون تأثير الوصيّة بعد الموت الذي يرتفع الحجر به، واستلزام الحجر عليه فيها حرمانه مدّة حياته عن الألطاف المقرّبة له إلى تحصيل الثواب، ومنعه عنها في ماله الذي يقبح عقلًا وينافي مقتضى الحكمة، ضعيف- ثمّ قال-: وبهذه الأدلّة يخصّص الأصل مع معارضته بالمثل، والإجماع بعد تسليم الدلالة» [٦].
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٣٢١، الباب ١٥ من أبواب كتاب الوقوف والصدقات، ح ٣.
[٢] الكافي ٦: ١٢٤، ح ١، وسائل الشيعة ١٥: ٣٢٥، الباب ٣٢ من أبواب مقدّمات الطلاق، ح ٧.
[٣] الحدائق الناضرة ٢٢: ١٨٢.
[٤] رياض المسائل ١٠: ٩٢.
[٥] النهاية ونكتها ٣: ١١٩.
[٦] مقابس الأنوار: ٢٥٩، س ٤.