أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٤٥ - أدلّة جواز وقف الصبيّ إذا بلغ عشر سنين
الخراساني [١] والسيّد الخوانساري [٢].
أدلّة جواز وقف الصبيّ إذا بلغ عشر سنين
والمستند لقول المفيد رحمه الله ومن تبعه وجهان:
الأوّل- وهو العمدة-: النصوص، وهي:
١- ما رواه في الفقيه عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: «إذا أتى على الغلام عشر سنين [٣] فإنّه يجوز له في ماله ما أعتق أو تصدّق وأوصى على حدّ معروف وحقّ فهو جائز» [٤].
٢- موثّقة جميل بن درّاج عن أحدهما عليهما السلام قال: «يجوز طلاق الغلام إذا كان قد عقل وصدقته ووصيّته وإن لم يحتلم» [٥].
٣- موثّقة عبيد اللَّه الحلبي ومحمّد بن مسلم عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سئل
[١] الرسائل الفقهيّة للمحقّق الخراساني (الآخوند): ٢٦.
[٢] جامع المدارك ٤: ١٢.
[٣] لا يبعد أن يقال: إنّ التحديد بعشر سنين ليس تحديداً تعبّدياً، بل الغالب فيمن بلغ هذا السنّ أن يضع الصدقة في موضعها، وإن شئت قلت: إذا كان تصرّف الصبيّ يعد تصرّفاً معروفاً وعلى حقّ فهو جائز. ويؤيّد ذلك خلو بعض الروايات عن هذا التحديد والاكتفاء بأنّه إذا عقل، أو الاكتفاء بأنّ الملاك أنّه إذا وضعها في موضع الصدقة أو التعبير بأنّه إذا أصاب موضع الوصيّة كما في صحيحة أبي بصير وأبي أيّوب عن أبي عبداللَّه عليه السلام من قوله: «إذا أصاب موضع الوصيّة جازت» (وسائل الشيعة ١٩: ٣٦٣ الباب ٤٤ من أبواب حكم وصيّة الصغير، ح ٦) وأيضاً لا يبعد أن يقال: إنّ التعبير بالمعروفية والحقّية يرجع إلى الرشد الذي هو كان شرطاً في الآية الشريفة «فَإِنْ ءَانَسْتُم مّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُواْ إِلَيْهِمْ» (سورة النساء ٤: ٦) واللَّه العالم. (م. ج. ف)
[٤] من لا يحضره الفقيه ٤: ١٩٧، ح ٥٤٥١، وسائل الشيعة ١٣: ٣٢١، الباب ١٥ من أبواب كتاب الوقوف والصدقات، ح ١.
[٥] وسائل الشيعة ١٣: ٣٢١، الباب ١٥ من أبواب كتاب الوقوف والصدقات، ح ٢.