أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٤٣ - الأدلّة على عدم صحّة وقف الصبيّ
قال في الرياض: «ولا يحكم بالوقف بشيء منها- أي الألفاظ المذكورة كتصدّقت وغيرها- مجرّداً عن القرينة» [١].
وفي المسالك: «لا خلاف في عدم صراحة هاتين الصيغتين [٢] فيه»، ولكن قال في الحدائق: «إنّ إطلاق الصدقة على الوقف شائع، ذائع في الأخبار، بل هو الأصل في الإطلاق، وإنّما الإطلاق على ما ذكروه مستحدث» [٣].
القول الثاني: جواز وقف الصبيّ المميّز: ذهب المفيد وتبعه جماعة إلى أنّه يجوز وقف الصبيّ المميّز إذا وقع موقع المعروف والبرّ، جاء في المقنعة: «إذا بلغ الصبيّ عشر سنين جازت وصيّته في المعروف من وجوه البرّ، وكذلك المحجور عليه لسفهه إذا وصّي في برّ ومعروف جازت وصيّته- ثمّ قال-: ووقفهما وصدقتهما- كوصيّتهما- جائزة إذا وقعا موقع المعروف» [٤]، وجوّز الشيخ في كتاب الطلاق والوصايا من النهاية صدقة الصبيّ إذا بلغ عشر سنين فصاعداً [٥]، وقال في كتاب الوقوف والصدقات: إنّ الوقف والصدقة شيء واحد [٦].
فيستفاد منه جواز وقف الصبيّ إذا بلغ عشر سنين فصاعداً، ولم نجد في كتبه التصريح بذلك.
ومثله ابن البرّاج، حيث قال في كتاب الوصيّة: «وصدقة الصبيّ إذا بلغ
[١] رياض المسائل ١٠: ٩٢.
[٢] مسالك الأفهام ٥: ٣١٠.
[٣] الحدائق الناضرة ٢٢: ١٨٢.
[٤] المقنعة: ٦٦٧- ٦٦٨.
[٥] النهاية: ٥١٨ و ٦١١.
[٦] نفس المصدر: ٥٩٦.