أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٣٣ - آراء أهل السنّة في وكالة الصبيّ
والصبيّ والوكيل- فإن أذن لهم في التوكيل جاز، وإن نهوا عنه لم يجز، وإن أطلق لهم الإذن فلهم التوكيل فيما لا يتولّون مثله بأنفسهم، أو يعجزون عنه لكثرته؛ لأنّ تفويضه إليهم مع العلم بهذا إذن في التوكيل، وفيما سوى ذلك روايتان- إلى أن قال-: ولا يجوز للعبد والمكاتب التوكيل إلّابإذن سيّدهما، ولا الصبيّ إلّابإذن وليّه، وإن كان مأذوناً له في التجارة؛ لأنّ التوكيل ليس من التجارة، فلا يحصل الإذن فيه إلّابالإذن فيها» [١].
وقال في الشرح الكبير: «ولا يصحّ التوكيل والتوكّل في شيء إلّاممّن يصحّ تصرّفه فيه؛ لأنّ من يصحّ تصرّفه بنفسه فبنائبه أولى، وكلّ من صحّ تصرّفه في شيء بنفسه وكان ممّا تدخله النّيابة صحّ أن يوكّل فيه- إلى أن قال-: ومن لا يملك التصرّف في شيء لنفسه لا يصحّ أن يتوكّل فيه، كالمرأة في عقد النكاح وقبوله ... والطفل والمجنون في الحقوق كلّها ... وتصحّ وكالة الصبيّ المميّز بإذن الوليّ بناءً على صحّة تصرّفه بإذنه» [٢].
[١] الكافي في فقه أحمد ٢: ١٣٧- ١٣٨.
[٢] المغني والشرح الكبير ٥: ٢٠٣- ٢٠٤.