أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٢٣ - القول الثاني- صحّة وكالة الصبيّ سيّما إذا كان بإذن الوليّ
«واحتمال صحّة تصرّفه مع الإذن وفي المعروف، فلو جاز ذلك له يجوز له التوكيل» [١].
وفي الرياض- في شرح كلام المحقّق:- «ويشترط فيه كمال العقل ...»: «وفي اقتصاره على هذا الشرط دون الآخر- المارّ في الموكّل- دلالة على جواز كون المحجور لغير نقص العقل في الجملة وكيلًا لغيره فيما حجر عليه فيه من التصرّف، كالمفلّس والسّفيه مطلقاً ولو لم يأذن لهما الوليّ» [٢].
وقال السيّد الخوئي رحمه الله ب: «جواز كونه- أي الصبيّ- وكيلًا عن غيره في عقد أو إيقاع، ولو كان التوكيل على نحو التفويض، سواء أكان الموكّل وليّاً أم كان غيره ... ولو كان على نحو الاستقلال وبدون إذن الوليّ، فضلًا عمّا إذا أوقعه بإذنه، أو كان وكيلًا في إجراء الصيغة فقط» [٣].
وفي جامع المدارك: «وقد قوّى بعض الأكابر صحّة نيابة الصبيّ المميّز في مجرّد إجراء صيغة البيع ونحوه، ومنع كونه مسلوب العبارة حتّى في مثل ذلك» [٤]، واختاره في مهذّب الأحكام إلّاأنّه قال: وإن كان خلاف الاحتياط [٥]، وبه قال في تحرير الوسيلة [٦] وشرحها [٧].
ويدلّ عليه العمومات والإطلاقات، مع عدم دليل على التخصيص أو
[١] مجمع الفائدة والبرهان ٩: ٤٩٢.
[٢] رياض المسائل ١٠: ٧٧.
[٣] مصباح الفقاهة ٢: ٥٣٤.
[٤] جامع المدارك ٣: ٤٨٧.
[٥] مهذّب الأحكام ٢١: ٢٠٠.
[٦] تحرير الوسيلة ٢: ٣٨.
[٧] تفصيل الشريعة، كتاب المضاربة ...، الوكالة: ٤١٥.