أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٢٢ - القول الثاني- صحّة وكالة الصبيّ سيّما إذا كان بإذن الوليّ
الرابع: يمكن أن يستدلّ بالنصوص المتقدّمة التي تدلّ على عدم صحّة تصرّفات الصبيّ مطلقاً، سواء كانت لنفسه أو لغيره، كقوله عليه السلام: «عمد الصبيّ وخطاه واحد» [١]، وقوله عليه السلام: «والغلام لا يجوز أمره في الشراء والبيع، ولا يخرج من اليتم حتّى يبلغ خمس عشرة سنة أو يحتلم» [٢].
وفيه: مع ما تقدّم من اختصاص الطائفة الاولى بباب الجنايات- أنّ الأخذ بإطلاقها خلاف طريقة الشرع والعقلاء.
وأمّا الطائفة الثانية فجواز الأمر فيها ظاهر في استقلاله في التصرّف.
الخامس: الإجماع، قال المحقّق الكاظمي في البحث عن بيع الصبيّ المميّز:
«والخلاف فيه مبنيّ على جواز توكيله وعدمه، والظاهر من أصحابنا اتّفاقهم على المنع وعدم الخلاف في ذلك يعتدّ به» [٣].
وفيه: ما تقدّم من أنّ الإجماع ممنوع صغرويّاً وكبرويّاً.
القول الثاني- صحّة وكالة الصبيّ سيّما إذا كان بإذن الوليّ:
قال في مجمع الفائدة: «وما نجد منه مانعاً مع التميز والمعرفة التامّة بأن يوقع عقداً بحضور الموكّل، وأن يكون وكيلًا في إيصال الحقوق إلى أهلها- إلى أن قال-:- في توجيه قول من يقول بعدم صحّة وكالته- فلعلّه إجماع عند الأصحاب وإلّا فدليله غير ظاهر، فتأمّل» [٤].
نقول: وقد تقدّم أنّ الإجماع غير ثابت في المسألة، وقال في موضع آخر:
[١] وسائل الشيعة ١٩: ٣٠٧، الباب ١١ من أبواب العاقلة، ح ٢.
[٢] الكافي ٧: ١٩٨، ح ١، وسائل الشيعة ١: ٣٠، الباب ٤ من أبواب مقدّمة العبادات، ح ٢.
[٣] مقابس الأنوار: ١١٢.
[٤] مجمع الفائدة والبرهان ٩: ٥٠٥- ٥٠٦.