أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤١٩ - الأوّل- عدم الصحّة مطلقاً
على الاستنابة في التصرّف وإن لم يكن على نهج الألفاظ المعتبرة في العقود» [١].
وفي تحرير الوسيلة: «والأقوى وقوعها بالمعاطاة، بأن سلّم إليه متاعاً ليبيعه فتسلّمه لذلك، بل لا يبعد تحقّقها بالكتابة من طرف الموكّل، والرضا بما فيها من طرف الوكيل» [٢]، واختاره في تفصيل الشريعة [٣].
وأركانها أربعة، وهي: العقد، والموكّل، والوكيل، ومتعلّق الوكالة.
وأمّا البحث عن وكالة الصبيّ فملخّص الكلام فيه: أنّه قد رتّب كثير من الفقهاء صحّة وكالته على ما اختاروا في بيعه وعقده، فمَنْ قال بصحّة تصرّفاته من البيع والشراء وغيرهما مطلقاً أو مع الإذن أو الإجازة قال بصحّة وكالته أيضاً، ومن قال: إنّه لا عبرة بكلامه يقول ببطلانها، والدليل في باب البيع هو الدليل هنا، وقد كرّروا في كلّ أبواب المعاملات المسائل المرتبطة بالصبيّ وإن كان مبنى آرائهم والأدلّة التي استندوا إليها واحداً، ونحن أيضاً نقتدي طريقتهم فنقول: يقع الكلام في وكالة الصبيّ في مقامين:
المقام الأوّل: وكالة الصبيّ عن الغير
لا خلاف في عدم صحّة وكالة الصبيّ غير المميّز والمجنون، واختلفوا في المميّز على أقوال:
الأوّل- عدم الصحّة مطلقاً:
قال الشيخ في الخلاف: «إذا وكّل صبيّاً في بيع أو شراء أو غيرهما، لم يصحّ
[١] مسالك الأفهام ٥: ٢٣٧.
[٢] تحرير الوسيلة ٢: ٣٧.
[٣] تفصيل الشريعة، كتاب المضاربة ...، الوكالة: ٤١٣.