أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤١٢ - إيجار الصبيّ ماله أو نفسه عند أهل السنّة
قال ابن شاس: «ولا يشترط التكليف في الانعقاد، ولكن يقف اللّزوم عليه» [١].
وفي حاشية الدسوقي: «صحّة الإجارة بعاقد موجر ومستأجر كالبيع، فشرطهما التمييز، وشرط اللزوم التكليف، فالصبيّ المميّز إذا آجر نفسه أو سلعته صحّ وتوقّف على رضا وليّه» [٢].
ونقل الجزيري عن المالكيّة أنّهم قالوا: «وأمّا شرط اللزوم فهو التكليف، فالصبيّ المميّز تنعقد إجارته ولكنّها لا تلزم إلّابإذن وليّه، فإذا آجر نفسه أو شيئاً يملكه انعقدت موقوفة على إذن الوليّ» [٣].
وأمّا الشافعيّة والحنابلة فيشترط عندهم لانعقاد الإجارة البلوغ والعقل.
قال في المهذّب: «ولا يصحّ إلّامن جائز التصرّف في المال؛ لأنّه عقد يقصد به المال فلم يصحّ إلّامن جائز التصرّف في المال كالبيع» [٤].
وكذا في المجموع [٥] وعلّله بحديث رفع القلم [٦].
وفي موضع آخر «وأمّا الصبيّ فلا يصحّ بيعه ولا شراؤه ولا إجارته وسائر عقوده، لا لنفسه ولا لغيره، سواء باع بغبن أو بغبطة، وسواء كان مميّزاً أو غيره، وسواء باع بإذن الوليّ أو بغير إذنه» [٧]. وكذا في البيان [٨] ومغني
[١] عقد الجواهر الثمينة ٢: ٣٢٨ و ٨٢٥.
[٢] حاشية الدسوقي على الشرح الكبير ٤: ٣.
[٣] الفقه على المذاهب الأربعة ٣: ١٠٦.
[٤] المهذّب في فقه الشافعي ١: ٣٩٥.
[٥] المجموع شرح المهذّب ١٥: ٣١٧.
[٦] تقدّم تخريجه مراراً.
[٧] المجموع شرح المهذّب ٩: ١٤٨.
[٨] البيان في فقه الشافعي ٧: ٢٩٥.