أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤١١ - إيجار الصبيّ ماله أو نفسه عند أهل السنّة
البيع منهما» [١]، وكذا في الفتاوى الهنديّة [٢]، ويستفاد ذلك أيضاً من مغني المحتاج [٣] والمغني والشرح الكبير [٤] والمهذّب [٥] وغيرها [٦].
واختلفوا في الصبيّ العاقل المميّز، فالحنفيّة قالوا بعدم اشتراط البلوغ لا للانعقاد ولا للنّفاذ.
جاء في الفتاوى الهنديّة: «وأمّا البلوغ فليس من شرائط الانعقاد ولا من شرائط النفاذ عندنا حتّى أنّ الصبيّ العاقل لو آجر ماله أو نفسه، فإن كان مأذوناً تنفذ، وإن كان محجوراً اتّفق على إجازة الوليّ عندنا، وكذا لو آجر الصبيّ المحجور نفسه وسلم وعمل وسلم من العمل يستحق الأجر، فيكون الأجر له» [٧]. وكذا في درر الحكّام [٨].
وعلّله في البدائع فقال: «أمّا استحقاق الأجر فلأنّ عدم النفاذ كان نظراً له، والنظر بعد الفراغ من العمل سليماً في النفاذ، فيستحقّ الاجرة ولا يهدر سعيه فيتضرّر به ... وأمّا كون الاجرة المسمّاة له فلأنّها بدل منافع، وهي حقّه» [٩].
وفصّل المالكيّة بين الانعقاد والنفاذ، فإن آجر الصبيّ المميّز ماله أو نفسه تنعقد، ولا تنفذ إلّابإذن وليّه.
[١] بدائع الصنائع ٤: ١٨.
[٢] الفتاوى الهنديّة ٥: ٥٦٠.
[٣] مغني المحتاج ٢: ٧ و ٣٣٢.
[٤] المغني والشرح الكبير ٦: ٤.
[٥] المهذّب في فقه الشافعي ١: ٣٩٥.
[٦] حاشية الدسوقي على الشرح الكبير ٤: ٣، المجموع شرح المهذّب ٩: ١٤٨.
[٧] الفتاوى الهنديّة ٤: ٥٦٠.
[٨] درر الحكّام شرح مجلّة الأحكام ١- ٣: ٤٢١، ذيل المادّة ٤٤٤.
[٩] بدائع الصنائع ٤: ١٨.