أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٩٨ - القول الثالث- أنّها تصّح
إجارته- أي المجنون- وكذا الصبيّ غير المميّز، وكذا المميّز إلّابإذن وليّه، وفيه [١] تردّد» [٢]، وفي القواعد «على إشكال» [٣]، وكذا في التحرير [٤]، وقال المحقّق السبزواري: «وفي المميّز بإذن الوليّ وجهان» [٥].
وبيّن في غاية المرام وجه الترديد حيث يقول: «ومنشؤه من عموم النصّ على عدم اعتبار عبارة الصبيّ، ومن أنّه مميّز قد أذن له الوليّ فانجبر نقصه» [٦]. وكذا في الإيضاح [٧].
نقول: تقدّم [٨] أنّ إطلاقات الأدلّة وعموماتها يشمل عقد الصبيّ المميّز الذي أذن له الوليّ، وسيأتي زيادة توضيح في ذلك، فالظاهر أنّه لا وجه للترديد.
قال في الجواهر: «لا وجه معتدّ به للتردّد في أصل ذلك في المقام وفي البيع» [٩].
القول الثالث- أنّها تصّح:
ذهب بعض المتأخّرين وجمع من أعلام العصر إلى أنّه تصحّ إجارة الصبيّ المميّز في مال نفسه إذا أذن له الوليّ أو أجازها بعد وقوعها بحيث تنسب إليه لا إلى الصبيّ، وهكذا في مال غيره، بأن يكون وكيلًا عنه في إجراء عقد
[١] الظاهر أنّ التردّد في إجارة المميّز من دون إذن الوليّ، وإلّا فمع الإذن لا مجال للتردّد. (م. ج. ف)
[٢] شرائع الإسلام ٢: ١٨٠.
[٣] قواعد الأحكام ٢: ٢٨١.
[٤] تحرير الأحكام ٣: ٨٠.
[٥] كفاية الأحكام ١: ٦٥١.
[٦] غاية المرام ٢: ٣١٥.
[٧] إيضاح الفوائد ٢: ٢٤٢.
[٨] انظر: ج ٦، ص ٤٤ وما بعده.
[٩] جواهر الكلام ٢٧: ٢١٩.