أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٩٦ - القول الأوّل بطلانها
واستدلّ بحديث رفع القلم [١] وبما ورد في صحيح ابن مسلم من أنّ «عمد الصبيّ وخطأه واحد» [٢]، ومعتبرة عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سأله أبي- وأنا حاضر- عن اليتيم متى يجوز أمره؟ قال: «حتّى يبلغ أشدّه».
قال: وما أشدّه؟ قال: «الاحتلام [٣] (احتلامه)».
فإنّها تدلّ على أنّ نفوذ أمره الذي منه عقد الإجارة متوقّف على البلوغ، فلا ينفذ قبله وإن أذن الوليّ بمقتضى الإطلاق.
وهكذا استدلّ له بالإجماع [٤] والأصل وغيرهما ممّا حرّرناه بما لا مزيد عليه في بيع الصبيّ.
قال في المسالك: «إنّ عبارته مسلوبة بالأصل، فلا يصحّحها الإذن ولا الإجارة؛ لرفع القلم عنه، وهو يقتضي عدم الاعتداد بعبارته شرعاً في حال، وإذن الوليّ لا يصيّر الناقص كاملًا» [٥].
وفي الرياض: «لعموم أدلّة الحجر على غيرهما» [٦]، أي المتعاقدين الكاملين بالبلوغ والعقل.
وقال في الجواهر- بعد الإيراد على المحقّق لتردّده في المقام وتصريحه بعدم صحّة بيع الصبيّ مطلقاً-: «فإنّه غير خفي عليك عدم خصوص دليل في المقام يصلح فارقاً بينه وبين البيع» [٧].
[١] وسائل الشيعة ١: ٣٢، الباب ٤ من أبواب مقدّمة العبادات، ح ١١.
[٢] نفس المصدر ١٩: ٣٠٧، الباب ١١ من أبواب العاقلة، ح ٢.
[٣] الخصال: ٤٩٥، ح ٣، وسائل الشيعة ١٨: ٤١٢، الباب ٢ من أبواب كتاب الحجر، ح ٢٣٩٥٠.
[٤] غنية النزوع: ٢٨٥.
[٥] مسالك الأفهام ٥: ١٧٨.
[٦] رياض المسائل ١٠: ١٨.
[٧] جواهر الكلام ٢٧: ٢١٩.