أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٩٥ - القول الأوّل بطلانها
وكذا الصبيّ غير المميّز» [١]؛ إذ لا أثر لعبارة غير المميّز بعد أن كان فاقداً للقصد المعتبر في العقد، سواء كان العقد لنفسه أو لغيره، فإنّه بمنزلة المجنون.
وأمّا الصبيّ المميّز فهل تصحّ إجارته أم لا؟ وفيه أقوال:
القول الأوّل: بطلانها:
المشهور بين المتأخِّرين عدم انعقاد إجارة الصبيّ مطلقاً، قال العلّامة في التذكرة: «لا تنعقد إجارة الصبيّ إيجاباً ولا قبولًا، سواء كان مميّزاً أو لا، وسواء أذن له الوليّ أو لا؛ إذ لا عبرة بعبارة الصبيّ» [٢]. وكذا في الإيضاح [٣].
وفي جامع المقاصد: «والأصحّ عدم الصحّة» [٤]، وفي الروضة: «فلا تصحّ إجارة الصبيّ وإن كان مميّزاً أو أذن له الوليّ، ولا المجنون مطلقاً» [٥].
وفي المسالك: «الأقوى البطلان مطلقاً» [٦]، وكذا في الرياض [٧] والحدائق [٨] ومفتاح الكرامة [٩]، واختاره في الجواهر [١٠]، ويظهر ذلك من العروة [١١] وتحرير الوسيلة [١٢] وشرحها [١٣].
[١] شرائع الإسلام ٢: ١٨٠.
[٢] تذكرة الفقهاء (الطبعة الحجريّة) ٢: ٢٩٠.
[٣] إيضاح الفوائد ٢: ٢٤٢.
[٤] جامع المقاصد ٧: ٨٢.
[٥] الروضة البهيّة ٤: ٣٣٢.
[٦] مسالك الأفهام ٥: ١٧٨.
[٧] رياض المسائل ١٠: ١٨.
[٨] الحدائق الناضرة ١٨: ٣٦٧، وج ٢١: ٥٤٧.
[٩] مفتاح الكرامة ٧: ٧٣.
[١٠] جواهر الكلام ٢٧: ٢١٩.
[١١] العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء ٥: ٩.
[١٢] تحرير الوسيلة ١: ٥٤٤.
[١٣] تفصيل الشريعة، كتاب الإجارة: ١٨.