أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٩٠ - عارية الصبيّ عند أهل السنّة
على إيجاب وقبول بقول أو فعل ... وعلى هذا لا تصحّ لصبيّ ... كما لا تصحّ الهبة منه» [١]. وكذا في مغنى المحتاج [٢] وروضة الطالبين [٣].
وفي المغني: «ولا تصحّ العارية إلّامن جائز التصرّف؛ لأنّه تصرّف في المال فأشبه التصرّف بالبيع» [٤]. وكذا في بلغة السالك [٥] وعقد الجواهر الثمينة [٦] وحاشية الخرشي [٧] وغيرها [٨].
وأمّا الحنفيّة فلا يشترط عندهم أن يكون المعير بالغاً، قال في البدائع:
«وأمّا الشرائط التي يصير الركن بها إعارة شرعاً فأنواع: منها العقل، فلا تصحّ الإعارة من المجنون والصبيّ الذي لا يعقل، وأمّا البلوغ فليس بشرط عندنا حتّى تصحّ الإعارة من الصبيّ المأذون؛ لأنّها من توابع التجارة، وأنّه يملك ... ما هو من توابعها، وعند الشافعي لا يملك» [٩].
[١] المجموع شرح المهذّب ١٥: ٦- ٧.
[٢] مغني المحتاج ٢: ٢٦٤.
[٣] روضة الطالبين ٤: ١٦٢.
[٤] المغني ٥: ٣٥٩، الشرح الكبير ٥: ٣٥٥.
[٥] بلغة السالك ٣: ٣٦٢- ٣٦٣.
[٦] عقد الجواهر الثمينة ٢: ٧٣١.
[٧] حاشية الخرشي ٦: ٤٩٧.
[٨] كشّاف القناع ٤: ٧٧- ٧٨.
[٩] بدائع الصنائع ٥: ٣١٩.