أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٦٦ - إيضاح
إيداعه أو استيداعه الأثر المترقّب في الوديعة.
قال في التذكرة: «لأنّه- أي المستودع- استحفاظ، والصبيّ والمجنون ليسا من أهل الحفظ» [١].
وبتعبير آخر: يجب على المستودع حفظ الوديعة بعد قبولها، قال في الجواهر: «وإذا استودع وقبل ذلك وجب عليه الحفظ بلا خلاف أجده، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه، مضافاً إلى ما في عدمه من الخيانة المحرّمة كتاباً وعقلًا وسنّة متواترة، وإجماعاً بقسميه، وإلى كونه مقدّمة لوجوب أداء الأمانة وردّها إلى مالكها» [٢].
وفي الروضة: «ولو قبل الوديعة قولًا أو فعلًا وجب عليه الحفظ مادام مستودعاً، وكذا بعده إلى أن يؤدّي إلى المالك، أو من في حكمه» [٣].
وحيث إنّ الصبيّ لا إلزام عليه بمقتضى حديث الرفع فلا يترتّب على استيداعه أثر الوديعة، وهكذا يعتبر في الوديعة رضى الطرفين، ولا اعتبار برضى الصبيّ، فلا تصحّ وديعته، سواء كان مودعاً أو مستودعاً.
إيضاح
قال في الجواهر- بعد الحكم بعدم صحّة وديعة الطفل والمجنون وأنّه يعتبر الكمال في طرفي عقدها-: «نعم، لو علم الإذن اكتفى في الوديعة حينئذٍ بفعل المرسل لهما في أيديهما، بناءً على الاكتفاء بمثل ذلك فيها؛ لعدم اعتبار مقارنة
[١] تذكرة الفقهاء ١٦: ١٤٩.
[٢] جواهر الكلام ٢٧: ١٠١- ١٠٢.
[٣] الروضة البهيّة ٤: ٢٣٢.